في حين يرى كل من المسعودي والبلاذري أن الميد كانوا يشتغلون في البحر بالقرصنة ، فيصرح المسعودي"أن نهر مهران السند له بطائح وآجام عظيمة من القنا والقصب نحو من ثلاثمائة فرسخ فيه جنس من السند يقال لهم الميد وهم خلق عظيم حزب لأهل المنصورة ولهم بوارج في البحر تقطع على مراكب المسلمين المجتازة إلى أرض الهند والصين وجدة والقلزم . [1] ويُعرِّف البلاذري الميد بأنهم أهل مدينة سرست قراصنة البحر"وأن محمد بن الفضل بن ماهان سار في سبعين بارجة حربية إلى ميد الهند وقتل منهم خلقًا وافتتح مدينة فالي ورجع إلى مدينة سندان". [2] كما يعرف مناطق سكن الزط بقوله:أن عمران بن موسى البرمكي والي السند قد هاجم الزط في موطنهم بالقيقان وبنى مدينة سماها البيضاء وأسكنها الجند لمراقبة الزط ويذكر أن عمران عسكر على نهر الرور ثم نادى بالزط الذين بحضرته فختم على أيديهم وأخذ الجزية منهم ، ثم غزا الميد ومعه وجوه ـ الزط". [3]
بينما يفيد لامبريك Lambrick استنادًا على المصادر السنسكريتية بأن سكان السند الأصليين كانوا يتألفون من الزط والميد ، وأن الزط كانوا يعملون في البحر على السفن الصغيرة ، بينما الميد كانوا يشتغلون بالرعي ، ولكنه يعتقد بن هناك خطأ قد حصل من قبل المترجمين والنساخ في استخدام الإسمين بحيث وضع أحدهما مكان الآخر ، والدليل على ذلك أن ميد مكرات لايزالون في الوقت الحاضر يعملون ويستخدمون البحر في الأسفار بينما نسل الزط يعملون كرعاة . [4]
(1) المسعودي ، التنبيه والإشراف ، ص65 .
(2) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص423،432 .
(3) البلارذي ، فتوح البلدان .ص 432 .