الصفحة 7 من 41

ويرى ابن حوقل"أن الميد قبائل مفترشة بين حدود طوران ومكران والملتان ومدن المنصورة ، وهم أهل إبل وأنهم يسكنون على شطوط مهران من حد الملتان إلى البحر ولهم في البرية مابين مهران وقامهل مراع ومواطن ينتجعونها لمصيفهم ومشاتيهم وهم عدد كثير"كما يسجل"أن جماعات من الزط كانت تسكن في المنطقة الواقعة بين المنصورة ومكران طول نهر مهران في مساكن مبنية من الخوص وكان طعامهم السمك وطير الماء . كما أن هناك جماعات أخرى من الزط كانت تسكن في البوادي كالأكراد يتغذون بالألبان والأجبان وخبز الذرة". [1]

ويقول الأنصاري"بأن قوم الزط كانوا يقيمون بأرض واسعة تقع مابين المنصورة ومكران على نهر السند وكان طعامهم السمك وطير الماء وأن قوم الميد كانوا يسكنون مفازة بين السند والهند وهم أصحاب إبل وغنم يرحلون في طلب الكلأ كالعرب . [2] ويؤكد المقدسي على أن كثيرا من الزط كانوا يسكنون بوادي مكران ويتغذون بالسمك وطير الماء . [3] "

وهكذا يبدو من روايات الأصخري وابن خرداذبة والإدريسي وابن حوقل والأنصاري والمقدسي ان قوم الميد وقوم الزط فرق وقبائل عديدة سكنوا مناطق مختلفة فمنهم من كان يسكن في المناطق الصحراوية ، ومنهم من كان يقيم على طول نهر مهران ، وأنهم جميعًا يحيون حياة البداوة يرعون المواشي والأغنام وكذلك يعملون كلصوص وقطاع طرق .

(1) ابن حوقل ، صورة الأرض ، ص 279، 280 ، 283.

(2) الأنصاري ، شمس الدين أبوعبدالله محمد بن أبي طالب الأنصاري الدمشقي ، نخبة الدهر في عجائب البر والبحر ، مخطوط رقم 2945، اسطانبول ، مكتبة أيا صوفيا ، ورقات 116 ، 117 .

(3) المقدسي ( المعروف بالبشاري ) احسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ط3 ( القاهرة: مكتبة مدبولي ، 1411هـ /1991م ) . ص 484 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت