الصفحة 11 من 40

ومما جاء في سبب نزول هذه الآية ما روى عكرمة عن ابن عباس قال ( لما رجع المشركون عن أحد قالوا: لا محمدًا قتلتم ، ولا الكواعب ردفتم ، بئسما صنعتم ، فرجعوا ، فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فانتدبوا حتى بلغ حمراء الأسد ، فبلغ المشركين فقالوا: نرجع من قابل ، فأنزل الله تعالى( الذين استجابوا لله والرسول ) [1] . قال ابن إسحاق: كان أحد يوم السبت للنصف من شوال ، فلما كان الغد يوم الأحد سادس عشر شوال أذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس بطلب العدو ، وأن لا يخرج معنا إلا من حضر بالأمس ، وإنما خرج مرهبا للعدو وليظنوا أن الذي أصابهم لم يوهنهم عن طلب عدوهم ، فلما بلغ حمراء الأسد لقيه سعيد بن أبي معبد الخزاعي فيما حدثني عبد الله بن أبي بكر فعزاه بمصاب أصحابه ، فأعلمه أنه لقي أبا سفيان ومن معه وهم بالروحاء وقد تلوموا في أنفسهم وقالوا: أصبنا جل أصحاب محمد وأشرافهم وانصرفنا قبل أن نستأصلهم وهموا بالعود إلى المدينة ، فأخبرهم معبد أن محمدا قد خرج في طلبكم في جمع لم أر مثله ممن تخلف عنه بالمدينة ،قال:فثناهم ذلك عن رأيهم فرجعوا إلى مكة ) [2] .

(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 8/287 كتاب التفسير ، باب الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح . قال الحافظ بن حجر: أخرجه النسائي وابن مردويه ورجاله رجال الصحيح إلا أن المحفوظ إرساله عن عكرمة ليس فيه ابن عباس . ومن الطريق المرسلة أخرجه ابن أبي حاتم وغيره .

(2) انظر فتح الباري 7/467 كتاب المغازي باب الذين استجابوا الله والرسول ، حديث رقم 4077 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت