الصفحة 10 من 40

( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون) [ سورة الأنفال: 24 ] . قال أبو عبيدة في قوله تعالى ( استجيبوا لله ) أي أجيبوا لله يقال: اِستَجَبتْ له ، واستَجًبْته بمعنى ً ، وقوله: ( لما يحييكم ) : أي لما يهديكم ويصلحكم [1] . وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه ضرورة الإصغاء إلى هذا النداء والاستجابة له. روى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد بن المُعًلَّى - رضي الله عنه - قال: كنت أصلي فمرَّ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيته ، فقال: ما منعك أن تأتي ؟ ألم يقل الله ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يجيبكم ) [2] [ سورة الأنفال: 24 ] . وقد فهم الصحابة معنى هذا النداء وطبقوه عمليا في حياتهم مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فما وهنوا وما استكانوا وما ضعفوا أمام أي نداء وجهه إليهم بل كانوا يرون في ذلك رضى الله ورسوله وسعادة الدنيا والآخرة ، وقد جاء وصفهم في القرآن الكريم في قوله تعالى ( الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) [ سورة آل عمران: 172 ] .

(1) انظر فتح الباري 8لابن حجر باب يا أيها الذين آمنوا استجيبوا .

(2) فتح الباري 8/390 كتاب التفسير حديث رقم 4647 ، سنن الترمذي ، أبواب فضائل القرآن باب ما جاء في فاتحة الكتاب حديث رقم 3036 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت