الصفحة 24 من 40

وفي رواية أخرى عند البخاري: فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن ، قال: قائما وقاعدا وعلى راحلتي وأتفوقه تفوقا ) . ثم قال عبد الله كيف تقرأ أنت يا معاذ ؟ قال: أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم فأقرأ ما كتب الله لي فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي ) [1] وهو يعني أنه جزء الليل أجزاء ، جزء للنوم ، وجزء للقراءة والقيام ، وهو يطلب الثواب من الراحة كما يطلبه في التعب ، لأن الراحة إذا قصد بها الإعانة على العبادة يثاب الإنسان عليها .

روى الشعبي عن قرظه بن كعب قال: خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى ( صرار ) فتوضأ فغسل اثنتين ثم قال أتدرون لم مشيت معكم ؟ قالوا نحن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشيت معنا ، فقال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالحديث فتشغلوهم ، جودوا القرآن ، وأقلوا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وامضوا وأنا شريككم ) [2] .

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب المغازي باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن ج/8/75 ، ح/4341- 4342 .

(2) تذكرة الحفاظ للإمام الذهبي 1/5 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت