ولعل اختصاص الوصية ( بكتاب الله ) في هذا الحديث لكونه أعظم وأهم ، ولأن فيه تبيان كل شيء إما بطريق النص وإما بطريق الاستنباط ، فإذا اتبع الناس ما في هذا الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - به لقوله تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) [ سورة الحشر: 7 ] . ومن هنا جاءت أهمية هذا البحث لتلفت نظر القارئ إلى ضرورة الاستمساك بهذا الكتاب حفظا وتلاوة وتعليما وتعلما . ولتحقيق الأهداف المرجوة منه رأيت أن أتناول فيه جانبا مما ورد في السنة النبوية من أحاديث تحث المسلم بل وتحضه لأن يكون جليسه وسميره وأنيسه في وحدته وفي وحشته هذا القرآن العظيم ، ليكون البحث في لحمته وسداه مصدره الأساس هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - . وقد سرت في هذا البحث على منهج التتبع والاستقراء لبعض ما ورد في القرآن الكريم من آيات ثم أردفتها بما ورد في السنة النبوية من أحاديث لها دلالة واضحة ، وارتباط وثيق بجوهر البحث . فكان نتيجة ذلك هذا البحث الذي جاء في مقدمة وأربعة مباحث وخاتمة وكان تقسيم المباحث كالآتي:
المبحث الأول بعنوان: من خصائص القرآن الكريم ،وتناولت فيه النقاط الآتية:
1.القرآن معجزة خالدة .
2.منزلة القرآن من الكتب قبله .
3.أثر القرآن في تربية الروح وتزكيتها.
المبحث الثاني بعنوان: من فضائل أصحاب القرآن ، وتناولت فيه النقاط الآتية:
1.أصحاب القرآن وما يجب أن يكونوا عليه .
2.من صفات القراء: الأخذ بمكارم الأخلاق .
3.فضيلة حافظ القرآن .
المبحث الثالث بعنوان: تلاوة القرآن ، وتناولت فيه النقاط الآتية:
1.الأمر بتلاوة القرآن .
2.اهتمام الصحابة بالقرآن وتلاوته .
3.من أخلاق أهل القرآن .
المبحث الرابع بعنوان: طريقة التلاوة ومن أين يؤخذ ،وتناولت فيه النقاط الآتية:
1.استحباب تحسين الصوت بالقرآن .
2.قراءة القرآن على أهل الفضل .