فهرس الكتاب
وهذا مايبرر أن كل أدلة الصفويين في موضوع الامامه وغيرها من القران الكريم جاءت محصورة في سورة المائدة أية (10-110) حيث يحاول الصفويون تفسير تلك الآيات التي تتكلم عن عصيان أهل الكتاب لأنبيائهم بأنها موجهة إلى أصحاب رسول الله, بل إن الأمر الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغ المنهج الإسلامي رغما عن اليهود والنصارى (يأيها الرسول بلغ ماانزلالايه) والتي جاءت بعد عدة آيات تقول إن أهل الكتاب لم يعملوا ولم يحكموا بما أنزل الله عليهم, فهي تأكيد قراني على انحراف أهل الكتاب بينما حرفها الصفويون لتكون ( أمر الله للرسول بالزجر لإبلاغ ولاية علي) (الاحتجاج للطبرسي ج1 ص69) علما إن كل هذه الآيات تتكلم عن انحراف أهل الكتاب ولا علاقة لها بالأمة الإسلامية سوى إن القران عندما يذكر انحراف أهل الكتاب في مخالفتهم لما أنزله الله على أنبيائهم فيذكر طاعة أصحاب رسول الله لما أنزله الله على رسولهم (قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن امنا بالله وما انزل ألينا وما انزل من قبل وان أكثركم فاسقون...) (المائدة آية 59 ) .
وكذلك يمكن لأي قارئ الإحساس بالتأثير الصليبي واليهودي عند اطلاعه على الفكرالصفوي من خلال تركيز معاداة هذا الفكر لكل شخصية إسلامية كان لها دور بارز في القضاء على الدول الصليبية التي كانت تحتل البلاد العربية أو من الذين لهم مواقف ضد الصليبية واليهودية إلى درجة أنهم جعلوا كل الدين في معاداة أبي بكر وعمر وخالد وسعد بن معاذ وغيرهم من الصحابة الذين كان لهم دور بارز في تحطيم الدول والقوى الصليبية واليهودية مع أنهم توفوا قبل استشهاد عثمان ولم يكن لهم دور في ماحصل بين علي ومن خالفه , بحيث جعل لهؤلاء من الافتراء واللعن أضعاف مضاعفة مقارنة مع من قاد جيش يزيد لقتل أهل بيت النبوة في كربلاء كعمر بن سعد وغيره ممن شارك بقتل أهل البيت مع إن ذلك غير منطقي لمن يدعي حزنه على قتل الحسين .