فهرس الكتاب
وهو ما قد يكشف حقيقة أتباع إسماعيل الصفوي الذين قاموا بذبح أهالي إيران في المساجد والذين يفترض أنهم كانوا من السنة والذين احتار المؤرخون في معرفة أصولهم وتفسير قيامهم بذبح إخوانهم من أهل السنة ولكن الوسائل التي اتبعوها في القتل هي نفس الوسائل التي اتبعها البرتغاليون والاسبان في قتل مسلمي اسبانيا في محاكم التفتيش , وإذا ماعلمنا أن الدولة الصفوية نشأت بعد سقوط الأندلس بتسع سنوات وأن البرتغاليين كانوا يحتلون البلدان المجاورة لإيران أثناء نشوء دولة الصفويين وكانوا يمدونهم بالقوات العسكرية والأسلحة والمهندسين كما ذكر ذلك د. علي الوردي في لمحات اجتماعية وكما تفضح ذلك رسائل نائب ملك البرتغال لإسماعيل الصفوي (المنشورة في أرشيف المتحف البرتغالي) والتي يدعوه فيها إلى احتلال بغداد و دمشق وانه إذا أراد احتلال مكة فان الأسطول البرتغالي تحت تصرفه, وكذلك ذكر المؤرخون من إن البرتغاليين خططوا بعد سقوط الأندلس إلى حرب صليبية شاملة ضد الإسلام وذلك عبر مهاجمته فكريا وعسكريا لإيقاف التقدم العثماني في أوربا حيث وصلت القوات العثمانية إلى ايطاليا واحتلت بولونيا, كل هذا يؤكد لنا تأثير الكنيسة الصليبية التي كان لها في ذلك الحين دور سياسي مسيطرعلى المجتمعات الأوربية والتي ذكر علي الوردي في لمحات اجتماعية قلقها البالغ من تنامي قوة العثمانيين وحثها للقوى الصليبية للوقوف بوجههم , لذلك تسابقت القوى الاستعمارية الصليبية في تنفيذ دعوة الكنيسة لإسناد الدولة الصفوية التي انشؤوها لتشتيت القوة العثمانية كما يذكر ذلك علي الوردي في لمحات اجتماعية .