فهرس الكتاب
هؤلاء الملالي الذين أوجدهم إسماعيل الصفوي بقي همهم دائما أن تدوم امتيازاتهم التي يحصلون عليها من عامة الشيعة فهم الذين يقتلون كل من يدعو الى إصلاح المذهب لان ذلك سيكشف كذبتهم الكبرى في الخمس من أرباح المكاسب وهم أنفسهم الذين هددوا احمد الكاتب بالقتل لما أراد نشر كتابه (تطور الفكر السياسي الشيعي) وكانت كل مداولاتهم معه هي لماذا تريد أن ترفع عنا سفرة المهدي التي نعيش بفضلها بأحسن حال (على حساب السذج) كما ذكر ذلك في مقالته التي نشرها في مجلة الشورى الإسلامية التي تصدر في لندن بعنوان (نعم أنا شيعي جعفري) .
وعلق الدكتور علي الوردي وهو شيعي على مسألة دفع الخمس من أرباح المكاسب إلى رجال الدين فقال إن أخطر ما يواجه أية عقيدة دينية أن يدفع عامة الناس الأموال إلى رجال الدين لان ذلك يعني أن موقف هؤلاء الرجال سيكون تبعا لموقف عامة الناس وليس موقفا شرعيا إنسانيا ويجعل بالتالي المذهب كله تبعا لموقف الجهلة والمتطرفين.
ومنذ تأسيس الدولة الصفوية نشأ صراع دموي بين العلماء الأصوليين الذين يحاولون اصلاح مايمكن اصلاحه من الانحراف والملا لي أو مايعرف بالإخباريين ( المسنودين من إيران الصفوية) الذين لا يتورعون في اختلاق وتمرير الكذب بحجة نصرة منهج أهل البيت وذلك حتى تستمر امتيازاتهم التي حصلوا عليها من خلال ماافتروه من أحاديث الخمس من أرباح المكاسب وغيرها, وابسط دليل على انحرافهم ذلك أنهم يبالغون في تحريم عدم دفع الخمس من أرباح المكاسب لهم وعدوه بمثابة أكل الربا مع إن كل ما ورد من أحاديث عن أئمة أهل البيت في موضوع الخمس مروية في كتب الشيعة يشير بشكل واضح وجلي إلى ( أن الخمس ليس إلا في غنائم الحرب وما يخرج من البحر من الكنوز) كما ذكر ذلك الحرالعاملي نقلا عن الإمام علي والباقر والصادق والرضا في روايات كثيرة ( وسائل الشيعة إلى تحصيل الشريعةج6ص312-320) .