فهرس الكتاب
لذلك كان هذا الادعاء يخدم اليهودية والمسيحية إذ لافرق بين الديانات الثلاثة طالما إن كتب الجميع محرفة ولامانع أن يكون الإنسان يهوديا أو نصرانيا أو مسلما, ولأجل ذلك رووا الأحاديث التي تقول إن عليا سيفصل يوم القيامة ( بين أهل التوراة بالتوراة وأهل الإنجيل بالإنجيل وأهل القران بالقران) إن المعنى الخفي لهذا القول خبيث وخطير لأنه يفترض قبول الديانات كافة وهو عكس المنهج القرآني في إن القران ناسخ للكتب التي قبله مع إن مايركز عليه الصفويون عند ذكرهم لهذا الحديث على الجهلة من اتباعهم هو إن عليا لديه علم أهل الكتاب وانه وارث علم النبيين ليمرروا ذلك المعنى الخطير المخالف للنص القرآني في أن الله لن يقبل بعد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته إلا الإسلام .
هذه بعضا من الأحاديث التي افتراها الصفويون لإثبات تحريف القرآن ولكي نتأكد من هذا التحريف سنمر على بعض الروايات الموجودة في كتب الحديث الشيعية القديمة والتي جمعها علماء شيعة معروفون من أمثال الصدوق والشريف الرضي والمرتضى وأبو جعفر الطوسي وأبو عمرو الكشي الذين اعتبروا من يقول بالتحريف كافرا مما سيعطينا تصورا عن عقيدة الشيعة خلال القرون الاولى وحتى القرن الخامس والسادس الهجري في مسألة تحريف القران