فهرس الكتاب
فأول ما يثبت بطلان تلك الأحاديث هو ما روي عن أهل البيت وهم يرشدون الناس أن يجعلوا القران هو المقياس في قبول أو رفض ما نسب إليهم من أحاديث فعن الإمام علي (ما جاءكم منا فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه ) وعن الباقر عن رسول الله أنه قال (إذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي ,فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوه وما خالف كتاب الله وسنتي فدعوه) وعن الصادق انه قال (لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق الكتاب والسنة) وعنه قال (لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبيه محمد صلى الله عليه واله وسلم ) يضاف إليها الكثير من خطب نهج البلاغة والتي تعتمد آيات القران كأساس لها إضافة إلى أحاديث وخطب لأئمة أهل البيت التي تقول إن هذا القران هو الحجة على كل مسلم فالى اي قران يشير ائمة اهل البيت والى اي سنة ونحن نعلم ان لاوجود لكتب الحديث عند الشيعة حتى القرن الرابع الهجري بل إن الطوسي قام بتفسير القرآن وأظهر فيه عقيدة الشيعة في زمنه ما يؤكد أن لا وجود لتلك الدعوى في فكر علماء الشيعة المعروفين (تفسير القرآن للطوسي, نهج البلاغة للشريف الرضي, الامالي للطوسي ج1ص221 ,رجال الكشي ص195 ) .
أمام هذا الوضوح في موقف علماء الشيعة القدماء لم يكن أمام الصفويين إلا تفسير مواقفهم بأنها تقية كما فعل الملا نوري الطبرسي عندما اعتبر رأي الطوسي والصدوق وأبو علي الطبرسي في استحالة النقص في القران وتكفير من يقول يذلك تقية, بل بالغ بعضهم حتى طعن بهؤلاء العلماء فقال محمد مجتهد عن الشريف المرتضى وهو من أهم أعمدة علماء الشيعة في القرن الخامس والسادس الهجري (إن قول المرتضى بعدم النقيصة في القرآن مطلقا, لم يلزمنا أتباعه ولا خير فيه) (حملة حيدرية ج2 ص91) .
ثانيا:الامامة: