فهرس الكتاب
افترى الصفويون الروايات التي تقول إن الرسول أوصى بان يكون عليا خليفته وان أصحاب رسول الله خالفوا وصيته فبذلك تكون الأمة قد كفرت لأنها لم تنفذ وصية رسول الله , فكيف يمكن تصور أن نبيا جاء بدين عاش بين أتباعه ثلاثًا وعشرين عاما ولم يستطع أن يغير من أهواء ونفوس اقرب الناس إليه بل حتى زوجاته حيث انقلب كل هؤلاء الأتباع كفارا بعد موته وكيف يمكن تصور إن هذا الدين يمكن أن يكون له تأثير في الناس بعد هذا الزمن الطويل, فإذن الهدف الأول يخدم اليهودية والصليبية من خلال إثبات إن الإسلام تعرض للتحريف شانه شان المسيحية واليهودية ويقلل من كون الرسول أعظم شخصية عرفتها الإنسانية كما اختاره الكثير من المفكرين والمؤرخين الغربيين , ويطمس ذلك التأريخ العظيم لأمة ملكت قلوب الناس قبل أرضهم بتعاليم وقيم فاضلة وصدق في المعاملة مارسها أتباع هذا الرسول العظيم فكانت سببا في دخول الإسلام إلى دول جنوب شرق آسيا عبر تجار مسلمين صادقين لتكون تلك الدول من اكبر الدول الإسلامية كاندونيسيا وماليزيا .
والهدف الثاني سياسي يخدم الحكام الصفويين أولا من خلال ادعاء الحق الإلهي لأهل البيت في الحكم وتحول هذا الحق إلى الصفويين كونهم يرجع نسبهم إلى أهل البيت كما يدعون حيث يقول راجر سيوري في كتابه (إيران في العصر الصفوي ص26) (اعتمد الصفويون على فكرة الحق الإلهي للملوك الايرانين قبل الإسلام منذ سبعة آلاف سنة وكذلك بوراثة ذلك الحق باعتبارهم سادة وان جدهم الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب قد تزوج بنت يزد جرد فأولدها الإمام زين العابدين فاجتمع الحقان:حق أهل البيت في الخلافة وحق الملوك الإيرانيين فيهم) لذلك كانت هذه الدعوة وسيلتهم لتبرير أحقيتهم بالحكم .