فهرس الكتاب
أما السيد الشريف المرتضى فقال في كتابه الشافي في الإمامة فاعتبر إن حادثة غدير خم نص غير جلي وانه لا يعرف أحدا من علماء الشيعة الذين سبقوه او عاصروه من يقول بأنه نص جلي (الشافي ج2وص128 ) وإذا ماعلمنا أن أحاديث الولاية والتي مر بنا قسم منها أعلاه قد رويت في الكافي للكليني وهو قد سبقه بأكثر من 150 عام وفيها احاديث توضح أن غدير خم نص جلي والمرتضى يقول انه نص غير جلي والأهم من ذلك انه يقول انه لا يعرف أحدا من أصحابه من يقول بأنه نص جلي فهل كان للكليني وجود عند المرتضى والكليني كما يدعي الصفويون انه اشهر علماء الشيعة في زمنه ام انه لاوجود له ؟ وروى المرتضى في الشافي احاديثا عدة تنسف كل الأحاديث التي تدعي الوصية لعلي, والمرتضى من ابرز علماء الشيعة في عصره ورئيس البيت العلوي بعد وفاة أخيه الرضي وتتلمذ على يديه الشيخ أبو جعفر الطوسي وهو من تلاميذ الشيخ المفيد فلو كان عنده تلك الدعوى لايمكن أن يروي هو وأخوه الشريف الرضي تلك الأحاديث علما انه يجب ملاحظة أن الصفويين اختصروا كتاب الشافي ونسبوا ذلك الاختصار إلى الطوسي ليزوروا منهج السيد المرتضى كما سيتبين لاحقا.
ومن هذه الأحاديث (عن علي قال:دخلنا على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حين ثقل ,فقلنا يا رسول الله استخلف علينا ,فقال:لا, إني أخاف أن تتفرقوا عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون, ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيرا اختار لكم ) ومنها (إن الإمام علي لما طعنه ابن ملجم لعنه الله قيل له ألا توصي؟فقال: ما أوصى رسول الله فأوصي ولكن إذا أراد الله بالناس خيرا أستجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد رسول الله على خيرهم ) ومنها (عندما طعن الإمام علي سأله الناس أن يستخلف عليهم فقال لهم:لا آمركم ولا أنهاكم انتم أبصر ) (الشافي ج2ص372 ج3 ص295 ج4ص149 ) .