فهرس الكتاب
ورغم أن الثابت أن الإمام علي كان وزيرا وأخا ناصحا لمن سبقه من الخلفاء بل انه زوج عمر بن الخطاب ابنته أم كلثوم من فاطمة بنت رسول الله علما أن الصفويين برروا ذلك بالتقية التي تبين لنا تفاهتها وطهارة ائمة اهل البيت منها ومن ذلتها لإنها تطعن بأشجع وأنبل واتقى أبطال الأمة ومع ذلك سنقرأ الأحاديث التي تثبت الترابط الأخوي بين علي وبقية أصحاب رسول الله من التي رواها الشريفان العلويان الرضي والمرتضى ففي نهج البلاغة عن علي انه قال:
(لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه واله وسلم فما أرى أحدا يشبههم منكم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا وقد باتوا سجدا وقياما يراوحون بين جباههم ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أيديهم المعزى من طول سجودهم , إذا ذكر الله هملت عيونهم حتى ابتل جيوبهم ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء للثواب ) وعنه (ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا وما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما وصبرا على مضض الألم في جهاد العدو ,فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر حتى استقر الإسلام ملقيا بجرانه ومتبوئا أوطانه ,ولعمري لو كنا نأتي ماأتيتم ماقام للدين عمود ولا اخضر للإيمان عود ) وعنه قال (أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه وسلبوا السيوف أغمادها, مره العيون من البكاء خمص البطون من الصيام ذبل الشفاه من الدعاء صفر الألوان من السهر على وجوههم غبرة الخاشعين أولئك إخواني الذاهبون فحق لنا أن نضأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم ) ( نهج البلاغة تحقيق صبحي الصالح ص91,ص177 ) .