فهرس الكتاب
ولا أشك في أن التلفاز قادر على أن يصل إلى الأطفال في مراحلهم العمرية كلها. ولهذا السبب يحسن توظيفه لخدمة التنمية اللغوية، فلا يُكرّر ما فعلته مجلات الأطفال حين قصرت أسماءها على الذكور (أسامة- ماجد- حسن- أحمد...) ، أو حين اعتمدت ضمير المذكّر في شكل خطابها استنادًا إلى التغليب المعروف في اللغة العربية. وبذلك وحده ينتقل الإعلام المرئي والمسموع من كونه أداة للمحافظة على الأوضاع اللغوية الراهنة إلى أداة تغيير وتنمية. كما ينتقل من الانفصال عن التربية إلى التكامل معها، ومن سلوكيات الترفيه والتسلية إلى سلوكات البناء السليم للشخصية القومية التي تعتزّ بلغتها وتحترمها وتسعى إلى إتقانها. ومن المفيد في الحالات كلها أن يعي المسؤولون عن برامج الأطفال في التلفاز قدرة الطفل الفطرية على اكتساب اللغة، فيفيدوا منها في صنع برامج لمرحلة الرياض، تساعد الأطفال على إتقان المهارات اللغوية الأساسية في المحادثة والتعبير، وتُؤهِّلهم للمضي في تعلّمها ذاتيًا، وتُحبِّبهم بنصوصها، وتربطهم بتراثها وحاضرها، وتُشجِّع ملكة الابتكار اللغوي لديهم، وتُنمّي رصيدهم من خلال استعمالها له وإضافتها إليه.
الإحالات:
1-كشف البحث العلمي عن أسباب جسدية تعوق القراءة، منها ضعف السمع ونقص الغذاء وعدم انتظام الغدد وقصور الجهاز العصبي والدورة الدموية. انظر ص200 من: أبو هيف، عبد الله- أدب الأطفال نظريًا وتطبيقيًا- اتحاد الكتاب العرب- دمشق 1983، نقلًا عن: سيكولوجية القراءة لمحمد لبيب النجيحي.
2-انظر هذه الأسباب وغيرها في ص343 من: السيّد، د. محمود أحمد- في طرائق تدريس اللغة العربية- جامعة دمشق- دمشق 1982.
3-انظر تفصيلات هذه المهارات في ص24 وما بعد من: السكري، عبد الفتاح- المهارات الأساسية للقراءة- المجلة العربية للتربية- المجلد 6- ع2-1986.
4-انظر ص299 من: السيّد، د. محمود أحمد - في طرائق تدريس اللغة العربية- مرجع سبق ذكره.