فهرس الكتاب
ولكي أوضِّح هذا العجز سأُحلّل المادتين اللتين اشتهرتْ بهما المجلة، وهما القصة المصوّرة المسلسلة والقصة التي تعتمد على النص.
نشرت مجلة أسامة 181 قصة مصوّرة مسلسلة طوال ستة عشر عامًا. ويمكنني تصنيف هذه القصص المسلسلة بحسب مضموناتها على النحو الآتي (4) :
-في الموضوعات الاجتماعية: 47 قصة مسلسلة.
-في الموضوعات الوطنية والقومية: 32 قصة مسلسلة.
-في الموضوعات الخاصة بالتراث الشعبي العربي: 32 قصة مسلسلة.
-في الموضوعات الخاصة بالتراث الشعبي العالمي: 28 قصة مسلسلة.
-في الموضوعات التاريخية: 17 قصة مسلسلة.
-في موضوعات الخيال العلمي: 11 قصة مسلسلة.
-في الموضوعات العلمية: 9 قصص مسلسلة.
-في موضوعات الأساطير القديمة: 5 قصص مسلسلة.
يشير التصنيف السابق بوضوح إلى أن الخطاب العلمي احتل المرتبتين السادسة والسابعة بين أنواع الخطاب الثقافي في القصص المسلسلة، وهما أدنى المراتب لأن المرتبة الثامنة التي احتلتها الأساطير سرعان ما تلاشت بعد عامي 1969 و1971 نتيجة الوعي بأثرها السلبي في ثقافة الطفل. كما يشير التصنيف إلى نوع من السيادة للخطاب التراثي الشعبي والتاريخي، مما ينم عن أن مجلة أسامة معنّية بربط الطفل العربي بتراث أمّته انطلاقًا من أن البعد التراثي أحد أبعاد شخصيّته القومية، ومن أن التراث الإنساني بُعْدٌ آخر من أبعاد شخصيّته. بيد أنها لم تهمل الحاضر، فراحت تربط الطفل بمجتمعه وأسرته ومشكلات أمّته، وخصوصًا الصراع العربي الإسرائيلي، تبعًا لإيمانها بأن ذلك شيء رئيس في شخصيّة الطفل. وعلى الرغم من ذلك كله فإن الملامح العامة للقصص المسلسلة كامنة في تغليب الماضي على الحاضر، وفي تغليب الطابع الأدبي على الطابع العلمي.