فهرس الكتاب
ترتبط الحبكة بمفهوم الحكاية، وهي غير مساوية للعقدة، لأنها الحوادث كما يطالعها القارئ في نص القصة، أيْ أنها الترتيب الذي يُقدِّم القاص بوساطته حوادث قصته إلى القارئ. فإذا قدَّم هذه الحوادث بحسب تسلسلها والسيي والزمني (1- 2- 3- 4... الخ) طابقت بدايةُ الحبكة بدايةَ الحكاية. ولكن القاص على تقديم حبكات لا حصر لها للحوادث التي تضمّها حكايته. غير أن تقديم الحوادث بحسب تسلسلها الزمني والسببي ملائم للطفل، أيْ أن الحبكة في حكاية الأطفال تبدأ حيث تبدأ الحكاية، ولا يُشْتَرَط هذا الأمر في حكايات الكبار. إذ إن القاص الذي يملك حكاية مؤلَّفة من ثلاثة حوادث قادر على الإتيان بست حبكات:
الحبكة ... ترتيب الحوادث
فكيف تكون الحال إذا كان القاص يملك حكاية تضم كثيرًا من الحوادث؟. إن الإمكانات وافرة للإتيان بحبكات كثيرة إذا كان النص موجَّهًا للكبار، في حين تحتاج حبكة الأطفال إلى البساطة والوضوح والتّمسُّك بترتيب الحوادث ترتيبًا زمنيًّا وسببيًّا.
ت- الفكرة والمغزى والقيمة:
لا تخرج قصة الطفل عن الحيّز التربوي مهما تكن مكانتها عالية في سُلَّم الفن. إذ إن المتعة والترفيه ضروريّان للطفل، ولكنهما وسيلة القصة لأداء وظيفتها التربوية. وعلى الرغم من أننا نعلي من مكانة الترفيه والتسلية، ونحرص عليهما حرصًا شديدًا ونعي وظيفتهما التربوية في تنمية شخصية الطفل، فإننا نطالب في الوقت نفسه بوظيفة تربوية أخرى تؤديها فكرة القصة، أو مغزاها، أو القيمة الواردة فيها.