فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 191

مهما يكن الأمر فإن قصص الخيال العلمي حريصة دائمًا على الرحلة الخيالية، سواء أكان الحاضر زمنًا لهذه الرحلة إلى العوالم المجهولة في الأرض والفضاء، أم كان المستقبل القريب أم البعيد زمنًا لها. وهذا ما يميّزها عن الرحلة الخيالية إلى الماضي (39) وإن التقتها في المغامرة. وهذا الحرص على الرحلة الخيالية يُعلي دائمًا من شأن المكان في قصص الخيال العلمي، ويكاد يجعله بطلًا متمتِّعًا بالغرابة والبعد عن المألوفية. ومن ثَمَّ كان الكُتَّاب حريصين على استعمال المقاطع الوصفية في تحديد هذا المكان الغريب بغية قيادة القارئ إلى التواصل مع حوادث القصة. ويبدو وصف المكان معيارًا للمعرفة العلمية التي يملكها القاص، لأن الوصف الإنشائي لا يخدمه، ولأنه مضطر إلى استعمال معارفه العلمية في وصف الأرض والفضاء، كليًا أو جزئيًا، تبعًا لما هو ثابت عنهما في الأدبيّات العلمية.

2-وظيفة قصص الخيال العلمي:

نستطيع أن نلاحظ بسهولة أن الحديث السابق عن طبيعة قصص الخيال العلمي ضمَّ إشارات كثيرة إلى وظيفة هذه القصص، مما ينمّ عن أن هذه الطبيعة لا تنفصل عن الوظيفة التي ترنوا إليها القصص المذكورة. بيد أنه من المفيد القول إن وظيفة قصص الخيال العلمي تكاد تكون مقصورة على الأمور التالي:

أ- التثقيف العلمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت