فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 92

4 ـ ... حديث معاذ بن معاذ عَنْ ابْنِ عون ، قَالَ ذَكَرُوْا عِنْدَ مُحَمَدٍ العِيْنْةَ فقَالَ نُبِئْتُ أَنَّ ابْنَ عَبَاسٍ كَانَ يَقُولُ: دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ وبَيْنَهُمَا حَرِيْرَةٌ [1] .

5 ـ ... حديث الذي رواه الترمذي عبد الله بن عمرو: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ حَتَّى ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ وَلا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ [2] .

وهكذا فإن المقصد الأساسي من كلا البيعتين في جميع الأحاديث المشار إليها آنفا ليس الانتفاع بالسلعة المتبادلة بين الأطراف المتعاقدة، وإنما هو الحصول على تمويل نقدي لمقابلة بعض الاحتياجات الأخرى. إلا أن بعض الفقهاء ممن يجيز بيع التورق الفردي (الحنابلة والأحناف) يفرق بينه وبين بيع العينة من حيث إن الثاني ينحصر بين طرفين اثنين (البائع والمشتري) فقط، بحيث يتم تبادل السلعة بينهما من خلال عقدين متلازمين يتم توقيعهما على مرحلتين. أما التورق فيتم بين ثلاثة أطراف، البائع والمشتري (المستورق) ، وطرف ثالث (مشتر ثان) تؤول السلعة إليه أيضا من خلال عقدين متلازمين يتم توقيعهما على مرحلتين.

(1) ... رواه أبن أبي شيبة في مصنفه: 4/282.

(2) ... رواه الترمذي ( البيوع ) ، و النسائي ( البيوع ) ، و أحمد ( مسند المكثرين من الصحابة ) ، و أبو داود ( البيوع ) ، و ابن ماجة (التجارات ) . و قال عنه الترمذي حديث صحيح. و قد رواه مالك موصولا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده انظر: ابن حجر العسقلاني ( تلخيص الحبير: 2/17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت