فهرس الكتاب
6 ـ ... بالنسبة للاقتراح بدعم بطاقات الائتمان التي تصدرها البنوك الإسلامية، بأسلوب التورق، فيرى الباحث أن القصد من هذا الاقتراح في الأساس الأول، هو فرض عقوبات مالية، أو بمعنى آخر فوائد تأخير، على العميل صاحب البطاقة مقابل مد أجل السداد للأرصدة المدينة المعلقة في ذمته. وهذا عين ربا الجاهلية الذي يقول فيه المدين لدائنه:"أمهلني أزدك"وهو الذي نهى عنه العلماء، ويسمى بفسخ الدين بالدين. وهو يفتح الباب على مصراعيه لتطبيق ميكانيكية الربا المضاعف، أي الفوائد المركبة. وكان المجمع قد أصدر القرار رقم 139 (5/15) في مارس 2004م بجواز إصدار بطاقات الائتمان المغطاة إذا لم تتضمن شروطها دفع فوائد عند التأخر في السداد، وبشرط أن تتجنب شبهات الربا أو الذرائع التي تؤدي إليها، كفسخ الدين بالدين.
بناء على كل ما سبق، وعلى ضوء ما أظهرته تجربة العمل المصرفي الإسلامي من خلال مسيرتها التي دامت نحو ما يزيد عن ثلاثين عاما، فإن الباحث يوصي بكل مما يلي:
أ ـ ... بطلان جميع أشكال عقود التورق المصرفي، سواء مباشر أو عكسي، أو كدعم لبطاقات الائتمان التي تصدرها البنوك الإسلامية.
ب ـ ... إلغاء العمل في جميع عمليات الائتمان المصرفي الأخرى الذي تتخصص فيها البنوك الإسلامية حاليا بالكامل، ويشمل ذلك جميع عقود البيع للآمر بالشراء التي تتعاقد عليها البنوك في شكل عمليات مرابحة ـ مشاركة متناقصة ـ استصناع ـ إجارة منتهية بالتمليك.
ج ـ ... تفرغ البنوك الإسلامية لنشاط الخدمات المصرفية والاستشارية فقط.
د ـ ... أنه تعزيزا للتوصيات الموضحة بالبنود السابقة، فإن الباحث يرى ضرورة عقد ندوة عالمية موسعة تحت رعاية مجمع الفقه الإسلامي بجدة، للنظر في إعادة تقويم التجربة بأكملها، وبصفة خاصة موضوعين أساسين هما: