فهرس الكتاب
4 ـ ... يرى الباحث من خلال بحثه أن النماذج التي تتعامل بها البنوك الإسلامية تحت اسم التورق بجميع أنواعه، وكذا جميع نماذج البيع للآمر بالشراء، ينطبق عليها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نهى فيه عن بيعتين في بيعة، وكذا حديثه عليه الصلاة والسلام عن النهي عن بيع ما ليس عندك، وعن سلف وبيع، وعن ربح ما لم يضمن. لِما تتضمنه هذه النماذج على الأقل من بيعتين، إحداهما بالنقد بسعر حال، والأخرى بسعر آجل. ولأن التعامل في جميع هذه النماذج يتم بشكل صوري، وغير مستوف لشروط القبض الحقيقي.
5 ـ ... أوضح البحث أن الفقهاء من جميع المذاهب ـ ومنهم المالكيةـ على الرأي بعدم جواز تصرف المشتري بالبيع لجميع أنواع السلع (سواء طعام أو غير طعام) التي تكال أو توزن، وكان بيعها بسعر آجل، إلا بالقبض، إذا تم وزنها أو كيلها من البائع. وبأنه يشترط لنقل الملكية للمشتري الثاني في هذه الحالة جريان كل من صاع البائع وصاع المشتري في الكمية المباعة. و بمراعاة أن جميع أنواع عقود البيع للسلع للآمر بالشراء التي تحررها البنوك لعملائها ـ أو يحررها العملاء للبنوك ـ من خلال عمليات التورق أو المرابحة أو المشاركة المتناقصة هي بثمن آجل. فإن الحكم على كل من: التصرف فيها قبل قبض هذه السلع وجريان صاع البائع والمشتري فيها، أو قبضها قبضا حكميا بدون مبرر، أو تداولها بين الناس بموجب إيصالات قبل استيفائها كيلا أو وزنا، يصبح من الناحية الشرعية غير جائز.