فهرس الكتاب
1 ـ ... لقد تأكد للباحث بعد استعراضه لكافة الأدلة النقلية والعقلية التي وردت بالبحث بخصوص النوعين الأولين من التورق المصرفي (المباشر، والعكسي) ، صورية العقود التي تتعامل بها بعض البنوك الإسلامية حاليا مع عملائها في إطار كل نوع من هذين النوعين من العمليات. إذ أن نية الطرفين معلنة ومبيتة بين كل منهما من بداية التعاقد حتى نهايته، على اتخاذ عقود البيع والشراء كوسيلة لتوفير التمويل الائتماني سواء لعملاء البنوك (التورق المباشر) ، أو للبنوك نفسها (التورق العكسي) ، في صورة نقدية سائلة محضة، في مقابل دفع مبالغ زائدة، وهذا هو عين الربا.
2 ـ ... لقد تأكد لدى الباحث أيضا من واقع نفس الأدلة النقلية والعقلية، وكذلك من فحص المراكز المالية لبعض البنوك الإسلامية، على صورية العقود التي تتعامل بها هذه البنوك من خلال عمليات البيع للآمر بالشراء بصفة عامة ( كالمرابحة ـ والمشاركة المتناقصة ـ الاستصناع ـ الإجارة المنتهية بالتمليك) . وأن السلع المباعة ، والمشتراة لا غرض للبنوك فيها، وإنما الغرض من إمضاء عقود البيع هو التربح من وراء منح التمويل الائتماني نفسه الذي تتخصص فيه البنوك، وهو يمثل نشاطها الأساسي.
3 ـ ... أظهر البحث أن هناك تماثلا واضحا بين بعض نماذج بيوع العينة التي أشار إليها علماء المالكية وشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم وبعض من علماء الأحناف والحنابلة، وبين تلك التي تتعامل بها البنوك الإسلامية حاليا تحت اسم عمليات التورق المصرفي المنظم، وكذا عمليات البيع للآمر بالشراء بصفة عامة (المرابحة ـ المشاركة المتناقصة ـ الاستصناع ـ الإجارة المنتهية بالتمليك) ، وبصفة خاصة في ظل الربط المتعمد بين هذه العقود من خلال ما يحرره طرفي العقد من وعود لها صفة الإلزام.