فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 92

? النوع الأول: كثيرا من الناس من غير أهل التهمة، وبغير عادة ثابتة على أي منهم، قد يشتري السلعة شراء فعليا بثمن آجل قاصدا تملكها واستهلاكها أو التمتع بمنافعها بالفعل، ثم يعن له بعد فترة زمنية، قصرت أو طالت، بيعها نقدا ولو بثمن أقل لمواجهة نفقات طارئة لم يكن يتوقعها عند الشراء. فمثل هذه الحالات يرى الباحث الحكم بجوازها لبعدها عن أية مظنة للتهمة، ولا تعكس إلا عملية بيع عادية كسائر عمليات البيع التجارية العادية، وبالتالي تدخل تحت عموم الآية الكريمة: وأحلٌ اللهُ البَيْعَ وحَرٌَمَ الرٌِبَا ( البقرة: 85) . ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"رواه الشيخان.

? النوع الثاني: أنه قد يتواطأ شخص، مع غيره من الناس، قاصدا محاكاة أسلوب الاقتراض الربوي، وهو عالم بحرمته، فيشتري سلعة بأجل بسعر مائة وخمسين جنيها، ثم يبيعها نفسها في الحال لشخص ثالث بمائة جنيه متكبدا فارق السعر، فكأنه اقترض المائة جنيها ودفع عليها زيادة ربوية قدرها خمسين جنيها. فهذا العمل يرى الباحث عدم جوازه وتحريمه، سواء كان ذلك بعادة عنده أو بغير عادة، أخذا بقول من منع ذلك سدا للذرائع وهم فقهاء المالكية وشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم.

ثانيا: بالنسبة لعمليات التورق المصرفي (المنظم) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت