فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 92

... يقصد بالتورق الفردي: طلب شخص للنقود السائلة من خلال شرائه لسلعة من شخص آخر (البائع) بثمن مؤجل، وتملكه لها، ثم قيامه (المشتري) ببيعها نقدا بسعر أقل لشخص ثالث (غير البائع) ، للحصول على النقد السائل لتمويل حاجات أخرى مختلفة.

... ويرى المجمع ضرورة التفرقة في الحكم بين نوعين من التورق الفردي:

? النوع الأول: كثيرا من الناس من غير أهل التهمة، وبغير عادة ثابتة على أي منهم، قد يشتري السلعة شراء فعليا بثمن آجل قاصدا تملكها و استهلاكها أو التمتع بمنافعها بالفعل، ثم يعن له بعد فترة زمنية، قصرت أو طالت، بيعها نقدا ولو بثمن أقل لمواجهة نفقات طارئة لم يكن يتوقعها عند الشراء. فمثل هذه الحالات يرى المجمع الحكم بجوازها لبعدها عن أية مظنة للتهمة، ولا تعكس إلا عملية بيع عادية كسائر عمليات البيع التجارية العادية، وبالتالي تدخل تحت عموم الآية الكريمة: وأحلٌ اللهُ البَيْعَ وحَرٌَمَ الرٌِبَا ( البقرة: 85) . ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"رواه الشيخان.

? النوع الثاني: أنه قد يتواطأ شخص، سواء مع نفسه أو مع غيره من الناس، قاصدا محاكاة أسلوب الاقتراض الربوي، وهو عالم بحرمته، فيشتري سلعة بأجل بسعر مائة جنيه من شخص من الأشخاص، ثم يبيعها نفسها في الحال لشخص ثالث بسعر خمسون جنيها متكبدا فارق السعر، فكأنه اقترض الخمسين جنيها ودفع عليها زيادة ربوية قدرها خمسون جنيها أخرى. فهذا العمل يرى المجمع عدم جوازه وتحريمه، سواء كان ذلك بعادة عنده أو بغير عادة، أخذا بقول من منع ذلك سدا للذرائع وهم فقهاء المالكية وشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم.

ثانيا: عمليات التورق المصرفي (المنظم) :

... قسمت الأبحاث المقدمة للمؤتمر عمليات التورق التي تقوم بها البنوك إلى ثلاثة أنواع، هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت