فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 92

5 ـ ... بالنسبة للاقتراح بدعم بطاقات الائتمان التي تصدرها البنوك الإسلامية، بأسلوب التورق، فيرى المجمع أن القصد من هذا الاقتراح في الأساس الأول، هو فرض عقوبات مالية، أو بمعنى آخر فوائد تأخير، على العميل صاحب البطاقة مقابل مد أجل السداد للأرصدة المدينة المعلقة في ذمته. وهذا عين ربا الجاهلية الذي يقول فيه المدين لدائنه:"أمهلني أزدك"وهو الذي نهى عنه العلماء، ويسمى بفسخ الدين بالدين. وهو يفتح الباب على مصراعيه لتطبيق ميكانيكية الربا المضاعف، أي الفوائد المركبة. وكان المجمع قد أصدر القرار رقم 139 (5/15) في مارس 2004م بجواز إصدار بطاقات الائتمان المغطاة إذا لم تتضمن شروطها دفع فوائد عند التأخر في السداد، وبشرط أن تتجنب شبهات الربا أو الذرائع التي تؤدي إليها، كفسخ الدين بالدين.

القرار بالنسبة لأنواع التورق المصرفي (المنظم) :

بناء على ما جاء بالمقدمة السابقة، فإن المجمع يرى عدم جواز وبطلان جميع أشكال عقود التورق المصرفي، سواء مباشر أو عكسي، أو في شكل عمليات داعمة لبطاقات الائتمان التي تصدرها البنوك الإسلامية.

هذا، وعلى ضوء ما أظهرته تجربة العمل المصرفي الإسلامي من خلال مسيرته التي دامت نحو ما يزيد عن ثلاثين عاما، فإن المجمع يرى ضرورة عقد ندوة عالمية موسعة تحت رعاية مجمع الفقه الإسلامي بجدة، للنظر في إعادة تقويم التجربة، وبصفة خاصة بالنسبة لموضوعين أساسين هما:

أ ـ ... مدى ملائمة الهيكل الحالي لنظام الائتمان المصرفي الإسلامي للأحكام الشرعية المنبثقة من الكتاب والسنة، وكذا لتحقيق أهداف السياسة النقدية والاقتصادية بصفة عامة للدولة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت