فهرس الكتاب
1003) عن ابن جريج عن عطاء قال: « من أفاض فليصل الظهر بمنى ، قال: وإني لأصلي الظهر بمنى قبل أن أفيض والعصر بالطريق ، وكلُّ ذلك أصنع » [1] .
13.باب طواف الإفاضة وتأخيره
1004) عن عطاء في قوله - عز وجل - { وليطوفوا بالبيت العتيق } ، قال: « طواف يوم النحر » [2] .
(1) طبقات ابن سعد (2/182) ، قال ابن القيم: « وقالت طائفة منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره الذي يرجح أنه إنما صلى الظهر بمنى لوجوه: - أحدها: أنه لو صلى الظهر بمكة لأناب عنه في إمامة الناس بمنى إمامًا يصلي بهم الظهر ، ولم ينقل ذلك أحد ، ومحال أن يصلي بالمسلمين الظهر بمنى نائب له ولا ينقله أحد ، فقد نقل الناس نيابة عبد الرحمن بن عوف لما صلى بهم الفجر في السفر ، ونيابة الصديق لما خرج - صلى الله عليه وسلم - يصلح بين بني عمرو بن عوف ، ونيابته في مرضه ، ولا يحتاج إلى ذكر من صلى بهم بمكة لأن إمامهم الراتب الذي كان مستمرًا على الصلاة قبل ذلك وبعده هو الذي كان يصلي بهم . الثاني: أنه لو صلى بهم بمكة لكان أهل مكة مقيمين ، فكان يتعين عليهم الإتمام ولم يقل لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ، كما قاله في غزاة الفتح . الثالث: أنه يمكن اشتباه الظهر المقصورة بركعتي الطواف ، ولا سيما والناس يصلونهما معه ويقتدون به فيهما ، فظنهما الرائي الظهر ، وأما صلاته بمنى والناس خلفه فهذه لا يمكن اشتباهها بغيرها أصلًا ، لا سيما وهو - صلى الله عليه وسلم - كان إمام الحج الذي لا يصلي لهم سواه ، فكيف يدعهم بلا إمام يصلون أفرادًا ولا يقيم لهم من يصلي بهم ! هذا في غاية البعد » - حاشية مختصر السنن (5/333) .
(2) تفسير الطبري (17/152) .