ومصادر التاريخ القديم للقدس كثيرة ، تتصدرها - كما سلفت الإشارة - نتائج الحفريات الأثرية فيها ، وفي فلسطين كلها ، مع جميع أنحاء بلاد الشام ، والنقوش المصرية القديمة ، ونصوص ونقوش بلاد الرافدين ولا سيما الآشورية ، ولا بد من التنبه أولًا إلى أن جميع نصوص النقوش والكتابات القديمة تحتاج إلى إعادة قراءة وضبط لأن الزيف لحق قراءة معظم النصوص التي لها علاقة بالقدس ، وما برح الباحثون العرب يعتمدون في الغالب على قراءة غير العرب لهذه النصوص ، مع أن العدد الكبير من أوائل الأثريين كانوا إما من رجال اللاهوت ، أو تحت تأثيرهم ، وصار الأثريون - أو لنقل أكثريتهم ، يعملون فيما بعد بتوجيه من الصهيونية ، وما برح هدف الأجيال الغربية ، تثبيت ما ورد من أخبار في العهد القديم .
والذي عثر عليه في مصر كثير جدًا ، وسأقف فقط عند بعضه الأهم ، وهو نصوص اللعنة ونقش مرنبتاح ورسائل تل العمارنة:
ومن المقرر أن نصوص اللعنة تعود إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد ، وقد كتبت هذه النصوص على آنية من الفخار ، وبعض الدمى بالخط الهيراطيقي ، ومثلت هذه الدمى أسرى