ولقد أظهرت نتائج الحفريات الأثرية التي جرت في بابل أنه لم يكن في هذه الحاضرة العريقة قبل احتلالها من قبل قورش غير الذين عبدوا الإله"مردوخ"وبقيت هكذا حتى تاريخ تهديمها ، ومعروف أنه في البلاط الأخميني ومن قبل عزرا الكاتب الذي كان يعمل به جرت المحاولة الأولى لتدوين أسفار التوراة ، وأن الأخمنيين أسكنوا في كل من مصر وفلسطين حاميات عسكرية أحضروها من المشرق ، وسكنت الحامية العسكرية الأخمينية في مصر في جزيرة الفيلة ، وشهرت بعبادة الآله يهوه ، وهو إله للزوابع ، ويرجح هنا أن الحامية التي جلبت إلى فلسطين سكنت في القدس ومن حولها ، وكانت على اتصال بحامية مصر ، وورد اسم المنطقة الإدارية التي سكنت فيها في البداية أحيانًا باسم يه YH ثم على شكل YHWD أو Yhw أو Yhd أو Yodh-he أو Yhwd-phw أو Yhd-tet ، ووردت هذه الصيغ على بقايا قطع من الفخار ، لأن الفخار كان يختم باسم المنطقة الإدارية التي كان يصنع بها لأسباب إدارية وضرائبية ، ومع الأيام عرفت منطقة هذه الفئة باسم"يهود"وأخذ سكانها يتميزون بديانة ثنوية نبعت من الزرادشتية وامتزجت مع بقايا تقاليد عرفت باسم الموسوية ، وما تزال هذه القضية قيد البحث ، وبحاجة إلى المزيد من التعميق ، لكن لسوء الحظ إن مصادر الحقبة الخمينية التي استمرت حوالي القرنيين قليلة جدًا ، وسكنى هذه الطائفة في فلسطين صبغت بثوب ديني أسطوري ، فكانت وراء ما ورد في سفري عزرا ونحميا ، وحكاية العودة من السبي ، وإعادة بناء الهيكل المزعوم وأسوار القدس ، والمهم هنا أن أعمال الكشف الأثري أفادت أن مساحة هذه المقاطعة كانت - 651 دونم - ولم يتجاوز عدد سكانها - 16.300 - إنسان ،