الصفحة 24 من 41

ولقد أظهرت نتائج الحفريات الأثرية التي جرت في بابل أنه لم يكن في هذه الحاضرة العريقة قبل احتلالها من قبل قورش غير الذين عبدوا الإله"مردوخ"وبقيت هكذا حتى تاريخ تهديمها ، ومعروف أنه في البلاط الأخميني ومن قبل عزرا الكاتب الذي كان يعمل به جرت المحاولة الأولى لتدوين أسفار التوراة ، وأن الأخمنيين أسكنوا في كل من مصر وفلسطين حاميات عسكرية أحضروها من المشرق ، وسكنت الحامية العسكرية الأخمينية في مصر في جزيرة الفيلة ، وشهرت بعبادة الآله يهوه ، وهو إله للزوابع ، ويرجح هنا أن الحامية التي جلبت إلى فلسطين سكنت في القدس ومن حولها ، وكانت على اتصال بحامية مصر ، وورد اسم المنطقة الإدارية التي سكنت فيها في البداية أحيانًا باسم يه YH ثم على شكل YHWD أو Yhw أو Yhd أو Yodh-he أو Yhwd-phw أو Yhd-tet ، ووردت هذه الصيغ على بقايا قطع من الفخار ، لأن الفخار كان يختم باسم المنطقة الإدارية التي كان يصنع بها لأسباب إدارية وضرائبية ، ومع الأيام عرفت منطقة هذه الفئة باسم"يهود"وأخذ سكانها يتميزون بديانة ثنوية نبعت من الزرادشتية وامتزجت مع بقايا تقاليد عرفت باسم الموسوية ، وما تزال هذه القضية قيد البحث ، وبحاجة إلى المزيد من التعميق ، لكن لسوء الحظ إن مصادر الحقبة الخمينية التي استمرت حوالي القرنيين قليلة جدًا ، وسكنى هذه الطائفة في فلسطين صبغت بثوب ديني أسطوري ، فكانت وراء ما ورد في سفري عزرا ونحميا ، وحكاية العودة من السبي ، وإعادة بناء الهيكل المزعوم وأسوار القدس ، والمهم هنا أن أعمال الكشف الأثري أفادت أن مساحة هذه المقاطعة كانت - 651 دونم - ولم يتجاوز عدد سكانها - 16.300 - إنسان ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت