ومع أن اسم يبوس اسم عربي شامي ، مازال معروفًا في أحواز دمشق (جديدة يابوس) من غير الممكن توثيق جميع هذه الأسماء التي وردت في أسفار العهد القديم ، والذي يمكن اعتماده فقط أولًا اسم"القدس"ثم"ايليا"رسميًا فقط لبعض الوقت ، والقاعدة التي اعتمدت في بلاد الشام حتى قدوم الأسكندر المقدوني ، في إطلاق الأسماء على الأماكن ، قد ارتبطت بطبيعة المكان جغرافيًا أو طبيعيًا ، أو بوجود مكان مقدس (بيت) أو بمعركة من المعارك ، ولم يستخدم الشاميون السابقة"أور"في أي مكان من بلادهم ، واقتصر استخدام هذه السابقة على بلاد الرافدين ، ومن هذا المنطلق من المرجح أن اسم"أورشليم"قد أطلق على المدينة المقدسة في أيام الحكم الأخميني في المائة الرابعة قبل الميلاد ، وذلك مع ظهور مقاطعة"يهود"، واسم"يهود"، واسم أورشليم اسم رافدي بابلي ، ظل رائجًا حتى مطلع العصر العباسي ، حيث أنه عندما بنى أبو جعفر المنصور مدينته المدورة ( بغداد ) أطلق عليها اسم"دار السلام"أي أورشليم .
والاسم"القدس"هو الذي يمكن توثيقه لغويًا ، وجغرافيًا ، وتاريخيًا ، وهذا الاسم مرتبط بالماء من حيث الجر ، ومن حيث التخزين ، وكما سلفت وأشرت إلى التشابه ما بين مكة المكرمة والقدس فهذا واضح لنا من حيث التشابه بالموقع الجبلي ، وكذلك أصل الاسم ومعناه ، فقد أشار القرآن الكريم إلى مكة باسم"بكة"في قوله تعالى ( إن أول بين وضع للناس للذي ببكة مباركًا وهدى للعالمين ) سورة آل عمران - الآية 96 ، والإشارة إلى بكة هي إشارة إلى بئر زمزم ، ففي لبنان هناك بعلبك ، وفي سورية ومصر اسم الفم"بق"ويقال للذي يطلب منه الكلام"بق الكلمة"، وبقين ، نبع مشهور في ريف دمشق ، يشرب الناس مياهه المعبأة في قوارير ، وما برح العرب في كل مكان يصف كل واحد منهم الماء في حالة الفوران والغليان"الماء يبقبق".