(1) ، فهاجر على هذا امرأة هجرية ، والارتباط بمصر ، هو ارتباط بمجرى ماء أو تخم ، وفي جنوب شبه جزيرة العرب المياه وفيرة، وبها ارتبطت أماكن الاستقرار والتواصل المعاشي وسواه ، وصورة إبراهيم الخليل عليه السلام في القران الكريم صورة الإنسان المتنقل غير المستقر ، أي أنه كان أقرب إلي البداوة ولذلك منطقي تسمية زوجته غير البدوية باسم هاجر ، لأنها جاءت من"هجر"قامت على مجري من مجاري المياه ، وهذه أيضًا صورة بقيت مستمرة حتى أيام يعقوب ، والخلاف بين أولاده ، وقضية يوسف ، ثم بعد ذلك في سيرة موسى عليه السلام بعد فراره ، وقيامه بأعمال الرعي ، ومادمنا مع موسى عليه السلام ، إن بلد السحر قديما هو بابل ، وهذا واضح في قوله تعالى: ( ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ) ، كما أن بلاد بابل هي بلاد الأبراج والزقورات ، واستخدام الطوب المجفف بالشمس أو المشوي بالنار ، في حين نجد أن آثار أرض الكنانة شاهدة على أنها بلاد الحجارة والبناء بها ، يقول الله تعالى: ( وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحًا لعلي أطلع إلى إله موسى ) ، وقوله جل وعلا: ( ولقد أرسلنا موسى بأياتنا وسلطان مبين إلي فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب ) (4) وقوله تعالى: ( وقال فرعون ياهامان ابن لي صرحًا لعلي أبلغ الأسباب . أسباب السموات فأطلع إلي إله موسى ) سورة غافر ـ الآيتان: 36ـ37 .