الصفحة 37 من 41

... وعلى هذا كان النبي داود خليفة لله في الأرض ، وكان يمارس أعمال القضاء ، وقد آتاه الله زبورًا ، وألان الله له الحديد ، حيث عمل سابغات ، وكان بالوقت نفسه عالمًا ، ولابد لخليفة الله في الأرض من أن يكون حاكما عظيم الشأن على دولة واسعة الآفاق وهذا لا يتوافق مع تاريخ فلسطين ، ثم إن القدس لم تكن قط عاصمة دولة كبيرة جدًا وقوية إلى أقصى الحدود ، ونبقى مع المسألة الفيصل وهي العمل بالحديد وصنع السوابغ ، حيث من المقرر تاريخيا أن أول من استخدم الحديد في الأعمال العسكرية هم شعوب البحر ، الذين اجتاحوا الشواطئ الشامية والمصرية ، محدثين الدمار والحرائق ، وما نحين لفلسطين - كما يعتقد الكثيرون - اسمها ، فهم قد جاءوا من كريت ، ومن بعض البلدان الأوربية التي امتلكت الحديد ، وبذلك حققوا التفوق على الذين كانت أسلحتهم من البرونز ، وكان ظهورهم في حوالي / 1200/ ق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت