فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 66

7-الهدية خيرُ مطيّة, (وإذا كانت الهدية من الصغير إلى الكبير فإنها كلما لطفت ودقت كانت أبهى، وإذا كانت من الكبير إلى الصغير فكلما عظمت وجلت كانت أوقع) , وشواهدُ التربية تُقرّرُ أن للهديةِ مفعولًا جبّارًا في استمالةِ القلوب, لا يعرفُ سرّه إلا من جرّب, ولا يشترطُ في الهديّةِ أن تكون باهظة الثمن, صعبةَ المتناول إنما يكفي في الهديّةِ أن تكون متوسطةَ الكُلفة, لا تثقلُ كاهل المُهدي ولا تصيبُ المهدى إليه بالحرج, وكما قيل الكُلفةُ تُذهب الألفة, وما أجملَ أن تكون الهديّةُ مما يسدُّ مَسَدًّا عند المهدى إليه, كأن تكون ساعةً لمن لا يملكُها، أو كتابًا أعيا المهدى له الحصول عليه, وما إلى ذلك.

وأذكّر دومًا بأهميةِ الحفاظ على بقيّةِ علاقاتك مع المتربين, فلا تكون الهديةُ على ملأٍ منهم, مما قد يورثُ الغيرة, ويولّد الأضغان, اللهم إلا إن كان بعد تعليقها بسببٍ ظاهر معقول، كأن يُقال: قُدّمتْ هذه الهدية لمحمد نظيرَ مواظبته على الحضور, مع تحقيق محمد لهذه الخصلة تحقيقًا ظاهرًا.

أما إن أردت أن تهدي متربيًا آخر , لا لشيء إنما لاستمالةِ قلبه , فليكن الإهداءُ في منعزل عن بقيةِ إخوانه , حتى لا تكسب طرفًا و تخسر أطرافا , وأؤكد أن الهدية ليست مقصودةً في ذاتها , إنما هي وسيلةٌ إلى غاية حميدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت