الشقُّ الآخر الرسائلُ النصّية عبر جهاز الجوال, وهي لا تقل أهميةً عن الرسائل الورقية لكنها مقتولةٌ بالرتابةِ والروتين الممل, وهذا ملاحظ , و يمكنُ تفعيلها في عمليات الاصطيادِ بشكلٍ راقٍ و متقدم.
من ذلك: أن تكون الرسالةُ من إنشائك أنت حتى وإن كان أسلوبك بسيطًا, فما قَتَل هذه الوسيلة إلا الاعتماد على رسائل الآخرين أو الرسائل الجاهزة, مما يُشعر المتربي بأنها شيءٌ من المجاملة والروتين الذي لا يقدم ولا يؤخر, ومما يزيد الآصرةَ استعمالها في النصح و التوجيه, وكذا إرسال الرسائل إلى المتربي على حين فترة وانقطاع, كآخر الصيف, وعند طول سفره وبُعده , ولن ينسى لك هذا الوصال , والكلام يطول ...
6-التواصل مع بيت المتربي, وهو أسلوبٌ يحتضر وللأسف الشديد, قلما تجدُ مشرفًا تربويًا يتواصل مع بيت المتربي, وأقصدُ بالتواصل هنا, التواصلُ مع والده وإخوته سواءً كبارًا أو صغارًا, فالأب تقوم بتهنئته في العيد برسالة مذيّلة باسمك بالإضافة إلى تحيّن الفرص التي تصادفه فيها عند الباب فتقوم بالسلام عليه, وتقبيل رأسه إن كان كبير السن, فبهذه الطريقة تكون قد ضربت ثلاثة عصافير بحجر واحد حيث تواصلتَ مع أبيه, وكسبت قلبَ الابن بهذا الخُلق, وزرعت في بقيّةِ المتربين احترام الكبير وتوقيره وإنزاله منزله, واحرص على إرسال السلام له مع ابنه بين الحين والآخر, وزيارته حال المرض, وكذا الحال مع الإخوة الكبار في التعرف عليهم وإرسال السلام لهم, أما الصغار فلا أقل من شراء الحلوى لهم والتودد والتلطّف معهم, فهذه ستجعلهم يتمنون الانضمام للمحضن ولو ساعةً من نهار, لما يرون من حسن المعاملة ولطيف الطباع, وهذا ثابتٌ بالتجربة.
(اللوحة الرابعة)
أرِشْ سهمك .. فقد لاح الصيْد (3/3)