فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 66

ثانيًا: الشللية والتحزبات بين أفراد المحضن الواحد, وهو أمرٌ لا يسرّ بدايتُه حبّ, ونهايته انهيارٌ للمحضنِ بكامله إن لم يتدارك مشرفوه الحال، وعلى مشرفي المحضن المسارعةُ إلى بتر هذا المرض قبل استفحاله وإن أدى ذلك إلى بتر بعض أعضاء المحضن فدرء المفسدة مقدّم على جلب المصلحة, فكيف إذا كانت المفسدةُ انهيار محضنٍ كامل, وأول خطوات الحل مناصحةُ المتسببين في ذلك, وبيان الخطر الذي يحدق بالمحضن إن أصرّوا على خطأهم, فإن لم يكن ثمة استجابة, فلا مناص من بتر الرؤوس المتسببة في ذلك, مع بيان السبب لبقيّة الأفراد, والطيور على أشكالها ستقع, فمن في قلبه فساد فسيلحق بصاحبه.

ثالثًا: قد يكونُ غريبًا نوعًا ما, وهو استغلال علاقةِ الحبِّ بين المربي والمتربي في معرفةِ أسرار المتربي ودفائنه, بل والتلذذ عند حصول ذلك, لا أعني بذلك محاولةُ المربي أن يعرف مشاكل تلميذه حتى يُسهم في علاجها مثلًا, وإنما أقصدُ أن يحاول معرفةَ ما سلفَ من أخطاء المتربي, وما في مسيرته من الأمور التي ربما يستحيي المتربي من ذكرها لو لم يكن - حين قالها- في حالةِ استغراق في الندم والحزن وتأنيب الضمير, والمربّي و للأسف يظن أنه بفعله هذا قد وصل إلى سويداء قلب من أمامه, وما علم أنه بهذا التصرف يقتل المتربي من حيث لا يشعر, وربما شعر المتربي بخطأ ما تفوّه به بعد إفاقته من سكرته.

والخلل فيما ذكرت أن المتربي قد ينسحبُ من المحضن لأن في المحضن من يعرف تاريخه في الزلاّت والأخطاء, وربما البعض منهم يحجم عن المشاركةِ في أفعال الخير كإلقاء الكلمات والمشاركةِ في الندوات والتعليق على المواضيع, لأنه يخشى أن يُتهم بالنفاق ممن عرف أمره وكشف سره, وهذا موجود عند البعضِ كما نُقل لي.

(اللوحة السادسة)

التراسل السريع (الماسنجر) مع أفراد المحضن , ضوابط وأطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت