فهرس الكتاب
لا أبوح بسرٍّ إن قلتُ لكم وبحسبِ تجربةٍ قصيرة, أن المشرفَ يشكّل جزءً كبيرًا من روافد الحلقة, وكل محضنٍ تربوي لا يُعنى بانتقاء مشرفيه فهو إلى أفول..
دعاني طول التأمل إلى الحديثِ عن قضية مهمة ربما تلجئنا قلةُ ذات اليد إليها, فنتخذ القرار ونحن نحوقل ونقول: شيء أفضل من لاشيء .. ونتفق سويًا على متابعة المشرف الجديد الذي لتوه تخرج من القسم الثانوي ونتواصى فيما بيننا على تقويمه وتكثيف البناء التربوي في حقّه, ونحن نعلم علم اليقين أنه ضعيف البنية, هزيل النتاج, والسبب ضعفُ المعطيات الذي أدى إلى ضعف المخرجات ..
ويبدأ المشرف الجديد مسيرته مع المجموعةِ بشيءٍ من وجع الرأس, والإحراج مع الطلاب, والتنفير من المحضن, بتصرفاتٍ لا تصدر عن طالب فضلًا عن مشرفٍ يشار إليه بالبنان, والإشكال أن خطأه محسوبٌ على طاقم الإشراف بكامله لأن كثيرًا من الطلاب لا يملك ملكة التفريق بين خطأ الفرد وخطأ المجموعة ..
لا أخفيكم أن ثمة أخطاء قاتلة نمر بها , تكاد تعصف بالمحضن , شعرنا بذلك أو لم نشعر !..
والسبب مشرفٌ لا يفقه أصول ومبادئ التربية, وغالبُ هؤلاء هم من المشرفين الجدد, الذين تولوا زمام الأمور ولمّا ينضج حسّهم التربوي بعد , أستأذنكم الآن لأدلف إلى بعض التصرفات التي وقفتُ عليها سواءً من قريبٍ أو بعيد , وكانت سببًا في نفور الطالب أو أهل الطالب من المحضن.
1-عبدالعزيز شابٌ لتوّه تخرج من المرحلة الثانوية, ونظرًا لشحِّ المحضن وحاجته إلى طاقمٍ إشرافي ليقود سفينة المحضن, كان لا بد من الاستعانة بعبد العزيز ليُسهم في العملية الإشرافية التربوية كان اختيارًا غير موفق, لكنها الحاجة, ليس جديدًا على الطاقم الإشرافي أن عبدالعزيز لا تروق له تصرفات محمد الذي هو الآن في الصف الثالث الثانوي, استغل عبد العزيز منصبه بكل حقارة, ليملي أوامره على محمد, بل ويهدده بالفصل إن لم يكن هو كما يريد عبد العزيز .. إنه صغار مشرف!!