فهرس الكتاب
2-اختيار شيخٍ موثوقٍ في دينه وعلمه, يقرأ المشرفُ عليه بعض المتون التأصيلية, ويكون ذلك وفق خطة يرسمها له الشيخ, وليكن من المعلومِ عند الشيخ أن المشرفَ لا يريد أن يكون عالمًا متبحرًا, وعلى المشرفِ أن يختار الشيخ الذي له نَفَسٌ شبابيّ, و سبق له أن خاض تجربةَ الحلقات والمكتبات حتى يتمكن من إفادةِ المشرفِ بأكبر شكلٍ ممكن, ومن المهم أن يبحثَ المشرفُ عن شيخ مغمور, أما المشهور فليبتعد عنه, فإن الانقطاعات ستكثر معه, ولن تحصلَ منه الفائدة المرجوّة حتى وإن كان أقوى حصيلة من المغمور.
3-على المشرف قبل حلول المواسمِ أن يقرأ في أحكامها, ويسأل أهل العلم عن كلّ ما يستشكله, كأحكام الصيامِ والحجِّ وما يكثر في الشتاء, وقل مثل ذلك في البرامج والرحلات كأحكام السفر, والرحلات البرّية, ولتكن القراءةُ من كتب متخصصة لتكون الفائدة أعمق, وعلى المشرفِ في بدايةِ هذا التحصيل أن يبتعد عن الكتب الخلافية حتى لا يتشتت, وعند تعمقه فلا مانع من ذلك, وما رأيتُ أكثرَ فائدةً من المطويّاتِ التي يهملها كثيرٌ من الناس, وقد تكلمتْ عن أحكامٍ كثيرة, فعلى المشرفِ أن يقتني ما يناسبه منها , ولتكن في متناوله قريبةً منه (درج السيارة مثلًا) وليتعاهد قراءتها بين الحين والآخر سواءً لوحده أو مع طلابه في السيارة.
4-إدمان قراءة كتب الفتاوى, وهي طريقةٌ فعالةٌ لاكتساب العلم الشرعي, خصوصًا أنها نتاج سؤال تطبيقي بعيدًا عن التنظير العلمي, وغايةُ ما ستحتاجه - أيها المشرف - من كتب الفتاوى لن يتجاوز أبواب العبادات (الطهارة - الصلاة - الصوم - الحج) عدا الزكاة, وهو أمرٌ ميسّر, عظيم النفعِ, جليل القدرِ.
5-ليكن لك -أيها المشرف- مجموعةً من الكتب تتعاهدها بالقراءة والإطّلاع بين الفينة والأخرى, وهي في الحقيقة - في نظري - أسسٌ يجب على المشرفِ ألا ينحطّ دونها, وهي كالتالي:
أ. في التفسير: زبدة التفسير , للأشقر.