فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 66

الثالثة: أن يتبيّن لك فساده مع تخوّفك من إفساده دون أن يتضح لك ذلك, فعليك في هذه الحالة أن تتوخى الحذر, فالمسألةُ مسألة أمانة, من فرّط فيها فليستعد للوقوف بين يدي الله, وعليك في كلّ حينٍ أن تزرع في الطلابِ هذا الأمر, وأن تبيّن لهم أن السكوتَ عن إفساد المفسد ضربٌ من أضرب الخيانة, ولتدبّج ذلك بما جاء في السيَر من فضح المفسدين, ومن المهم أن يفهمَ طلابك أن ذلك ليس من الغيبة في شيء, ولا من النميمة في شيء, بل هو قُربةٌ وطاعة, يثاب عليها متى ما كانت النيةُ خالصة.

وقبل أن أختم. أذكّر بأن من الواجب أن أبيّن للطلاب سببَ استبعاد (فلان) متى ما لزم الأمر, كأن تصل المعلومةُ مغلوطة للطلاب, أو كأن يتكلم (المُستبعَدُ) بكلامٍ فيه تظلّمٌ يريدُ به شق الصفِ, وتأجيج الأضغان في القلوب وستحتاج لذلك كثيرًا مع صاحب الفساد المتعدي , لأنه - في الغالب - سيستمر في إفساده..

أما من فساده على نفسه , فما أجمل أن تستر عليه , وتتعاهده بالنصح والزيارة بعد استبعاده , وتوصي طلابك بذلك ,

فهذه والله هي الأخوّة الحقة, اللهم إلا إن خشيت الفساد على الطلاب إذا تواصلوا معه فالأمر يختلف..

نصيحة محب: تفقه في قاعدة المصالح والمفاسد , فإنك ستحتاجها في التربية كثيرًا.

(اللوحة الرابعة عشرة)

القاعدة التربوية الفَظّة: ( خطأ الشاطر بعَشَرة )

(كنتُ في الصف الثالث الابتدائي, عندما تعلمتُ هذه القاعدة فقد ألقت بأثقالها على ذلك الجسد الصغير, وانغرست في داخله, فكانت خبيثةَ المنبت خبيثةَ الثمار, وظلّ يعاني منها حتى حين- فامضوا معي إلى قاعةِ الفصلِ الدراسي, لتعرفوا حقيقةَ الحدث) .

المادة /مطالعة ... الموضوع /أحمد في نزهةٍ برية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت