فهرس الكتاب
6-التفوّقُ في التحصيل الدراسي الأكاديمي لونٌ من ألوان التفوّق في الحياة, ومن الملفتِ لي أني عهدتُ أكثرَ شباب المكتبات من المتفوقين في الدراسةِ, لكني لمستُ إهمالًا واضحًا مِن قِبلِ مُشرفي هذه المحاضن لهذا الأمر, الضعيف المهمل لا يجدُ من يسنده, والمتفوق المجتهد لا يجد من يحفزه ويشجعه, وأقل القليل أن نكرّم المتفوقين نهاية كل فصل من باب المؤازرة, ولا تسل عن فرحةِ الأهل حينذاك, إذ يجدون من يشجّع ابنهم على تفوقه, خصوصًا إذا علمتَ أن عددًا من الأهالي يرفضون انخراط ابنهم في هذه النشاطات خوفًا عليه من تضييع دراسته, أضف إلى ذلك فإن هؤلاء الفتية هم صناع القرار في الغد فما أجمل أن يصنع القرار شابٌّ عرف الله.
من المبهج - و الله - أن أرى شباب الحلق و المكتبات في طليعة المتفوقين دراسيًا , عملتُ في عدد من المحاضن , لا أتذكر أن نسبة عدد المتفوقين قلّت عن 75% , غالبية الطلاب متفوقون .. ما أجمل هذا !
7-الفِصامُ النكد.. الذي تعيشهُ بعضُ الحِلقِ والمكتبات أمرٌ لا يسرّ, تجدهم في منتهى العناية بأفرادهم في محضنهم الصغير, أما في المحضن الكبير (المدرسة ) تعجبُ منهم, وقد تركوا الحبل على الغارب, وأسلموا الضحيّة للجلاّد, فهم يبنون من هُنا وغيرهم يهدمُ من هناك, كثيرٌ من الشباب حاد عن الطريق بسبب ذلك, لا يجد من يحتويه في المدرسة, فهو يفقد اليد الحانية التي تُرَبِّت على كتفه عصر كل يوم, تراه يمشي كالحمل الوديع في الأرض المسبعة, من المهم الحتمي أن نجدَ لهؤلاء من يرعاهم و يحفظهم, كجماعات النشاط المدرسي - إن كانت لا زالت -, وإلا فصحبةٌ طيبة تحثه على الخير ينخرطُ معها مفيدا ومستفيدا ولا أجد ما يمنع من تواصل مشرفي المحضن مع من يثقون به من الأساتذة لحفظ هؤلاء الشباب, بعيدًا عن التلصص والتجسس المنهي عنه.