فهرس الكتاب
يظلُّ المشرف - ما دامَ يعمل في الحلقة - مُتفتقَ الذهن , منشغل الخاطر ، يخشى على أفراد حلقته أن يكون من بينهم من هو رجل سوء يسعى لإفسادهم وإفساد دينهم عليهم, ليس من باب الوسوسة, إنما من باب الحيطة والحذر , وهو من باب حفظ الأمانة وصيانتها مما قد يتلفها , وما أعظم همّه إن أحسّ بشيءٍ من ذلك فيصبح شغله الشاغل وهمّه الأكبر حتى يصل إلى حل المشكلة. كذلك إن بلغه أن أحد الطلاب يعاني من مشكلةٍ ما فإن ذهنه يتقّد بحثًا عن سبيل لإنقاذه , فإن كان الطالبُ هو الذي صرّح له بالمشكلة فالأمر يهون نوعًا ما لأنه سيتواصل معه بلا حواجز ولا عوائق , لكن الأدهى أن يكون التصريح للمشرف بالمشكلة قد جاء من طرفٍ آخر كالأب أو الأم أو غيرهما , فلا تسألي أيتها الأم المباركة عن ضيقته وكبير همه , لأنه لا يدري كيف سيعالج مشكلته , إذ الحاجز بينه وبين الطالب كأقوى ما يكون ! كيفَ سيصلُ إليه ويصارحه بالموضوع , والله - يا أماه - لقد عرفتُ بعضهم لا ينام الليل , يصيبه الأرق من فرط همه , وطول تفكيره .. فقط لأجل ابنك.
وكذا إذا أتينا إلى الرحلات والمخيمات, وما يصيب الإخوة المشرفين من الجهد والتعب, قبل وأثناء وبعد الرحلة أو المخيم, شيءٌ لا يعلم مشقته إلا من جرّب وذاق , والهدف .. بسمةٌ تُرسمُ على شفاه ابنك..
أبعد كل هذا .. تضنين عليهم بدعوةٍ صادقة أيتها الحبيبة !؟
* في المعترك: