فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 66

4-الأم الغالية .. ليتكِ تعلمين أي شيءٍ يبذله المشرفون من أجل ولدك , لن أسوقَ ما سأسوقه استدرارًا لشكرٍ أو ثناء , فالقومُ ماضون لا يريدون منكم جزاءً ولا شكورا , وأجرهم على الله, لكن لعل دعوةً صادقةً تخرج منكِ يبارك الله لهم فيها وربّ دعوةٍ فتحت أبواب خيرٍ لا يعلمها إلا الله ..

يستعدُّ من أذان العصر .. يدير مفتاح التشغيل ليصلي في المسجد القريب , وبعد الصلاة ينطلق ليحمل معه طلابه .. ثم إلى المسجد الذي يكون فيه التسميع وبقية الأنشطة ..

السيارة سيارته الخاصة .. والوقود يدفعه من ماله الخاص , ولا يجدُ حرجًا أن يقف عند متجرٍ على الطريق ليبتاع لأصحابه ما يبتاع من ماله الخاص , إدخالًا للسرور عليهم , أو إطفاءً لنار عطشهم , أو كرمًا منه ليدلل على محبته لهم , ناهيكِ عن بنيّاتِ الطريق التي تستوقفه بين الفينة والأخرى كالعشاء مع أفراد سيارته و لابد أن يكون هو المستضيف في يوم من الأيام وأصحابه هم الضيوف , وكذا تغيير زيت السيارة في فترات متقاربة نظير مروره للطلاب وإرجاعهم لبيوتهم , كذلك ما يبتاعه للحلقة من الضروريات على حسابه الخاص ويرفض أن يأخذ مقابلًا راجيًا الأجر من الله, وغاية ما يملكه لا يتجاوز الـ 1000 ريال في الشهر, وهي مكافأته الجامعية, فغالب مشرفي هذه الحلقات من هذه الطبقة .. هذا من الناحية المادية وهي أمر هيّن .. لا يستحق العناية ولا الالتفات..

أما من الناحية النفسية فالكلام يطول ويطول , لكن لعل الإشارة إليها تفي .. ولا أظن ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت