الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
التَّهْنِئَةُ: خلافُ التَّعْزِيَةِ تقول: هَنَّأَهُ بالأَمرِ والوِلايَةِ تَهْنِئَةً وتَهْنيئًا وهَنَأَهُ هَنْأً إِذا قال له ليَهْنِئْكَ ،والعربُ تقول: ليَهْنِئْكَ الفارِسُ بجزم الهمزة وليَهْنيك الفارِسُ بياء ساكنةٍ ولا يجوز ليَهْنِك كما تقول العامَّة أَي لأنَّ الياء بدل من الهمزة .
وهَنَأَه يَهْنَؤُه هَنْأً وهَنَأَهُ يَهْنِئُهُ ويَهْنُؤُه هَنْأً أَي أَطعمه وأَعطاهُ .
وهَنَأَ الطَّعَامَ هَنْأً وهِنْأً وهَنَاءةً كسحابةٍ أَي أَصلحهُ ، والهنيء والمهنأ ما أتاك بلا مشقة ولا تنغيص ولا كدر, والهنيء من الطعام السائغ, واستهنأت الطعام أي: استمرأته. وقد تدخل التهنئة في التبشير، ولها مرادفات أخرى تشترك معها في بعض المعنى مثل: التبريك, والترفئة, ونحو ذلك
راجع تاج العروس [ جزء 1 - صفحة 267 ] ،ومختار الصحاح [ جزء 1 - صفحة 705 ]
قاعدة:الأصل في التهنئة أنها من العادات .
التهاني من حيث الأصل من باب العادات ، والتي الأصل فيها الإباحة ،حتى يأتي دليل يخصها ، فينقل حكمها من الإباحة إلى حكم آخر .
قال الشيخ العلامة (عبد الرحمن ابن سعدي) (رحمه الله تعالى) في منظومة القواعد .
والأصلُ في عاداتنا الإباحةْ حتى يجيءَ صارفُ الإباحةْ
وليس مشروعًا من الأمور غير الذي في شرعنا مذكور
ثم قال (رحمه الله) معلقًا على ذلك: