الصفحة 5 من 28

قال الحافظ:"وإنما انفرد طلحة لقوة المودة بينهما على ما جرت به العادة أن التهنئة والبشارة ونحو ذلك تكون على قدر المودة والخلطة بخلاف السلام فإنه مشروع على من عرفت ومن لم تعرف والتفاوت في المودة يقع بسبب التفاوت في الحقوق وهو أمر معهود". فتح الباري [ جزء 11 - صفحة 52 ]

قال ابن القيم:"وفيه دليل على استحباب تهنئة من تجددت له نعمة دينية والقيام إليه إذا أقبل ومصافحته فهذه سنة مستحبة وهو جائز لمن تجددت له نعمة دنيوية وأن الأولى أن يقال له: ليهنك ما أعطاك الله وما من الله به عليك ونحو هذا الكلام فإن فيه تولية النعمة ربها والدعاء لمن نالها بالتهني بها". زاد المعاد [ جزء 3 - صفحة 511 ]

التهنئة بالفضائل العلية والمناقب الدينية

عن أنس قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية نزلت هذه الآية { إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطًا مستقيمًا } قال المسلمون يا رسول الله هنيئًا لك ما أعطاك الله فما لنا فنزلت { ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزًا عظيمًا } . رواه أحمد في المسند [ جزء 3 - صفحة 122 ] 12248 ،قال شعيب الأرنؤوط في التعليق: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم ؟ قال قلت الله ورسوله أعلم قال:"يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم ؟ قال قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال فضرب في صدري وقال:"والله ليهنك العلم أبا المنذر.". رواه مسلم في صحيحه [ جزء 1 - صفحة 556 ] 258 - ( 810 ) ( ليهنك العلم ) أي ليكن العلم هنيئًا لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت