فهرس الكتاب
* اذا زهدت القلوب في موائد الدنيا قعدت على موائد الآخرة بين أهل تلك الدعوة, واذا رضيت بموائد الدنيا فاتتها تلك الموائد.
* الشوق الى الله ولقائه نسيم يهب على القلب يروح عنه وهج الدنيا.
* من وطّن قلبه عند ربه, سكن واستراح, من أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق.
* لا تدخل محبة الله في قلب فيه حب الدنيا الا كما يدخل الجمل في سم الابرة.
* اذا أحب الله عبدا اصطنعه لنفسه واجتباه لمحبته, واستخلصه لعبادته, فشغل همه به, ولسانه بذكره, وجوارحه بخدمته.
[56] مرض القلب
القلب يمرض كما يمرض البدن, وشفاؤه في التوبة والحميّة, ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر, ويعرى كما يعرى الجسم, وزينته التقوى, ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن, وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والانابة والخدمة.
ايّاك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلا ولأيامك وأنفاسك أمدا ومن كل سواه بد ولا بد لك منه.
[57] ترك الاختيار
من ترك الاختيار والتدبير في طلب زيادة دنيا أو جاه أو في خوف نقصان أو في التخلص من عدو, توكلا على الله وثقة بتدبيره له وحسن اختياره له, فألقى كنفه بين يديه, وسلم الأمر اليه, ورضي بما يقضيه له, استراح من الهموم والغموم والأحزان.
ومن أبى الا تدبيره لنفسه, وقع في النكد والنصب وسوء الحال والتعب, فلا عيش يصفو, ولا قلب يفرح, ولا عمل يزكو, ولا أمل يقوم, ولا راحة تدوم.
والله سبحانه سهّل لخلقه السبيل اليه وحجبهم عنه بالتدبير, فمن رضي بتدبير الله له, وسكن الى اختياره, وسلّم لحكمه, أزال ذلك الحجاب, فأفضى القلب الى ربه, واطمأن اليه وسكن.
[58] المتوكل لا يسأل غير الله ولا يرد على الله ولا يدخر مع الله
* من شغل بنفسه شغل عن غيره, ومن شغل بربه شغل عن نفسه.
* الاخلاص هو ما لا يعلمه ملك فيكتبه ولا عدو فيفسده ولا يعجب به صاحبه فيبطله.
* الرضا سكون القلب تحت مجاري الأحكام.
* الناس في الدنيا معذّبون على قدر هممهم بها.