فهرس الكتاب
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اني لا أحمل هم الاجابة, ولكن هم الدعاء, فاذا ألهمت الدعاء فان الاجابة معه. وعلى قدر مية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه واعانته. فالمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم, والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك, فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين, يضع التوفيق في مواضعه اللائقة به, وهو العليم الحكيم, وما أتي من أتى الا من قبل اضاعة الشكر واهمال الافتقار والدعاء, ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه الا بقيامه بالشكر وصدق الافتقار والدعاء. وملاك ذلك الصبر فانه من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد, فاذا قطع الرأس فلا بقاء للجسد.
* ماضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله.
* خلقت النار لاذابة القلوب القاسية.
* أبعد القلوب من الله القلب القاسي.
* اذا قسا القلب قحطت العين.
* قسوة القلب من أربعة أشياء اذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل والنوم والكلام والمخالطة. كما أن البدن اذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب, فكذلك القلب اذا مرض بالشهوات لم ينفع فيه المواعظ.
* من أراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهوته.
* القلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عن الله بقدر تعلقها بها.
* القلوب آنية الله في أرضه, فأحبها اليه أرقها وأصلبها وأصفاها.
* شغلوا قلوبهم بالدنيا, ولو شغلوها بالله والدار الآخرة لجالت في معاني كلامه وآياته المشهودة ورجعت الى أصحابها بغرائب الحكم وطرف الفوائد.
* اذا غذي القلب بالتذكر, وسقي بالتفكّر, ونقي من الدغل, ورأى العجائب وألهم الحكمة.
* ليس كل من تحلى بالمعرفة والحكمة وانتحلها كان من أهلها, بل أهل المعرفة والحكمة الذين أحيوا قلوبهم بقتل الهوى. وأما من قتل قلبه فأحيى الهوى, فالمعرفة والحكمة عارية على لسانه.
* خراب القلب من الزمن والغفلة, وعمارته من الخشية والذكر.