فهرس الكتاب
ولا تستصعب مخالفة الناس والتحيز الى الله والرسول ولو كنت وحك, فان الله معك وأنت بعينه وكلاءته وحفظه لك, وانما امتحن يقينك وصبرك. وأعظم الأعوان لك على هذا بعد عون الله التجرد من الطمع والفزع, فمتى تجردت منهما هان عليك التحيز الى الله ورسوله, وكنت دائما في الجانب الذي فيه الله ورسوله, ومتى قام بك الطمع والفزع فلا تطمع في الأمر ولا تحدث نفسك به. فان قلت: فبأي شيء أستعين على التجرد من الطمع ومن الفزع؟
قلت: بالتوحيد والتوكل والثقة بالله, وعلمك بأنه لا يأتي بالحسنات الا هو, ولا يذهب بالسيئات الا هو, وأن الأمر كله لله ليس لأحد مع الله شيء.
[68] (نصيحة)
هلم الى الدخول على الله ومجاورته في الجنة