فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 246

وفي الزهد للامام أحمد أثر الهي:"ما من مخلوق اعتصم بمخلوق دونى الا قطعت أسباب السموات والأرض دونه, فان سألني لم أعطه, وان دعاني لم أجبه, وان استغفرني لم أغفر له. وما من مخلوق اعتصم بي دون خلقي الا ضمنت له السموات والأرض رزقه, فان سألني أعطيته, وان دعاني أجبته, وان استغفرني غفرت له"ذكره السيوطي في مسانيد الجامع الكبير 2\123.

[29] (فائدة جليلة)

جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخلق, لأن تقوى الله تصلح ما بين العبد وبين ربه, وحسن الخلق يصلح ما بينه وبين خلقه. قتقوى الله توجب له محبة الله, وحسن الخلق يدعو الناس الى محبته.

[30] (فائدة جليلة)

مواعظ وحكم:

بين العبد وبين الله والجنة قنطرة تقطع بخطوتين: خطوة عن نفسه, وخطوة عن الخلق, فيسقط نفسه ويلغيها فيما بينه وبين الناس, ويسقط الناس ويلغيهم فيما بينه وبين الله, فلا يلتفت الا الى من دله على الله وعلى الطريق الموصلة اليه. صاح بالصحابة واعظ: { اقترب للناس حسابهم} الأنبياء 1, فجزعت للخوف قلوبهم, فجرت من الحذر العيون {فسالت أودية بقدرها} الرعد 17.

تزينت الدنيا لعلي رضي الله عنه فقال:"أنت طالق ثلاثا لا رجعة لي فيك". وكانت تكفيه واحدة للسنة, لكنه جمع الثلاث لئلا يتصور للهوى جواز المراجعة. ودينه الصحيح وطبعه السليم يأنفان من المحلل, كيف وهو أحد رواة حديش"لعن الله المحلل"أحمد في المسند 1\87, 107,121, والنسائي, وأبو يعلى, الترمذي, والبيهقي. ما في هذه الدار موضع خلوة فاتخذه في نفسك. لا بد أن تجذبك الجواذب فاعرفها وكن منها على حذر, ولا تضرك الشواغل اذا خلوت منها وأنت فيها.

نور الحق أضوأ من نور الشمس, فيحق لخفافيش البصائر أن تعشو عنه.

الطريق الى الله خال من أهل الشك ومن الذين يتبعون الشهوات, وهو معمور بأهل اليقين والصبر, وهو على الطريق كالأعلام { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} السجدة 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت