فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 246

كيف الفلاح بين ايمان ناقص, وأمل زائد, ومرض لا طبيب له ولا عائد, وهوى مستيقظ, وعقل راقد, ساهيا في غمرته, عهما في سكرته, سابحا في لجّة جهله, مستوحشا من ربه, مستأنسا بخلقه, ذكر الناس فاكهته وقوته, وذكر الله حبسه وموته, لله منه جزء يسير من ظاهره, وقلبه ويقينه لغيره.

لا كان من اسواك بقية يجد السبيل بها اليه العذل

جزء من حديث أخرجه البخاري في القدر 11\507 رقم 6607, وأحمد في المسند 5\335.

[38] لماذا كان أول المخلوقات القلم وآخرها آدم عليه السلام

كان أول المخلوقات القلم, ورد بلفظ"أن أول ما خلق الله القلم", أخرجه أبو داود في السنة 4700, والترمذي 2156 وأحمد في المسند عن عبادة بن الصامت, ليكتب المقادير قبل كونها, وجعل آدم آخر المخلوقات وفي ذلك حكم.

الأولى: تمهيد الأرض قبل الساكن.

الثانية: أنه الغاية التي خلق لأجلها ما سواه من السموات والأرض والشمس والقمر والبر والبحر.

الثالثة: أنه أحذق الصنّاع يختم عمله بأحسنه وغايته كما يبدؤه بأساسه ومبادئه.

الرابعة: أن النفوس متطلعة الى النهايات والأواخر دائما, ولهذا قال موسى عليه السلام للسحرة: أولا { ألقوا ما أنتم ملقون} يونس80 , فلما رأى الناس فعلهم تطلعوا الى ما يأتي بعده.

الخامسة: أن الله سبحانه أخّر أفضل الرسل والأنبياء والأمم الى آخر الزمان وجعل الآخرة خيرا من الأولى, والنهايات أكمل من البدايات, فكم بين قول الملك للرسول اقرأ, فيقول: { ما أنا بقارىء} , وبين قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} المائدة 3.

السادسة: أنه سبحانه جمع ما فرقه في العالم في آدم, فهو العالم الصغير وفيه ما في العالم الكبير.

السابعة: أنه خلاصة الوجود وثمرته, فناسب أن يكون خلقه بعد الموجودات.

الثامنة: أن من كراماته على خالقه أنه هيأ له مصالحه وحوائجه وآلات معيشته وأسباب حياته, فما رفع رأسه الا وذلك كله حاضر عتيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت