فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 161

تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ} [الأحقاف: 35] [1] وجزاء الصبر سلام وخير كما قال تعالى: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: 126] [2] وقال تعالى: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24] [3] وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} [السجدة: 24] [4] .

وقد أوضح العلماء - رحمهم الله - أهمية الصبر بالنسبة للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، يقول الإمام الرازي:"من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر يؤذى فأمره بالصبر" [5] . ويقول الإمام ابن تيمية:"أمر الله الرسل، وهم أئمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بالصبر" [6] . وأخرج الطبراني في الأوسط [7] عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير بن حبيب بن حماسة، رضي الله عنه، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم عند احتلامه أوصى لولده، فقال:"يا بني إياك ومجالسة السفهاء فإن مجالستهم داء، ومن يحلم عن السفيه يسر. . . ومن يحبه يندم. . ."

(1) سورة الأحقاف، الآية 35.

(2) سورة النحل، الآية 126.

(3) سورة الرعد، الآية 24.

(4) سورة السجدة، الآية 24.

(5) الحسبة في الإسلام، مصدر سابق، ص 71.

(6) نقلا عن الجهاد، ميادينه وأساليبه، مصدر سابق، ص 187.

(7) قال الهيثمي عن هذا الخبر: رجاله ثقاة، وأخرجه أبو نعيم أيضا وأحمد في كتاب الزهد، ذكر ذلك ابن حجر في الإصابة، انظر: حياة الصحابة، جـ 2، ص 730.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت