الصفحة 105 من 382

ومنهم من ذكرها في بحث الأفعال النبوية من السنة، كما فعل البيضاوي في منهاجه (3) ، إذ جعلها أولى مسائل بحث الأفعال النبوية. وقالت الأسروي شارحه: يوهي مقدمة لما بعدها، لأن الاستدلال بأفعالهم متوقف على عصمتهم 9. وفعلي ذلك الزركشي في البحر المحيط (3) ، وقال: القسم الثاني- من السنة- الأفعاله، وعدتهم يقدمون عليها الكلام على العصمة، لأجل أنه ينبني عليها وجوب التالي بأفعاله. أهم. وفعله الغزالي في المنخول والمستشفى.

ونحن نرى أن مسالة العصمة ينبغا بذا ذكرت في الكتب الأصولية الشاملة ة أن تذكر في أولا مباحث السنة، إذ أن تعلقها إنما هو بالسنة بصفتها الشاملة للقول والفعل، لا بالفعل على وجه الخصوص. صارما نذكرها نحن في قسم الأفعال لأنه أحد نوعي السنة، لا لاختصاصها به.

العصمة في اللغة والاصطلاح:

العصمة في اللغة اسم مصدرعصم، وهي بمعنى: المنع، كذا في السفن العرب). وفي (القاموسي عصم: منع شوقى- أقوله: ولعلها بمعنى المنع المضمن معنى الوقاية، على ما تدل عليه استعمالاتها المختلفة ث فليس كل منع عصمة، وأنما العصمة أدت تمنع الشيء أن يلحقه الضرر. قال الله تعالى ة!قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، قال لا عاصم اليوم من أمر الله ألأ من رحم !(4) وقال: (ومن يعتصم بالله فقد هُدِيَ إلى صراط مستقيم !(ْ) أي يتمسك بحبله وهداه خشية الانحراف، كما قال الله تعالى: !واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا! (6) وتقول العرب: اعتصم بالفرس، إذا أمسك بعرفه حين يخ!تى السقوط. وقال الزجاج:

(1) تيسير التحرير 3/ 25

لم) 1245/2.

(5) سورة آل عمران: آية 101

(4) سرية هود: آية 43

(6) سورة آل عمران: آية 183

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت