فهرس الكتاب
ومعلوم أن ذلك كله لسكان بحق، فلا قوة، ولا وفاء فيه. ولا يجوزان ئظَنً
أن ذلك القول منه صك تخييل، لمجرد التعليم، لأن التخييل يؤدي إنما اعتقلت خلاف الحق.
وقد نوقشمت هذه الأدلة وأمثالها مناقشات طويلة، حفلت بها كتب التفسير،
وكتب شروح الحديث، والتماثل، والخصائص، وكتب العقائد، وكتب الأصول- وقد أخذت هذه المناقشات من علماء طرائف الملة جهودًا كبيرة. وقد اعتنى بها الرازي في كتابه عن العصمة، ورياض في الشفاء (؟) ، والعضد في المواقف (2) ، وغيرهم، واستعرضوا الآيات والأحاديث الدالة على إمكال! وقوع الذنوب من الأنبياء، والآيات والأحاديث الدالة على أنها رقعت فعلًا ثم شرعوا في تحويلها وبيان احتمالات يمكن صرف الكلام إليها. ووفَقوا في بعض ذلك، ولكن كان كثير من تحويلهم متكفلًا بعيدًا يغلب عند القارىء لكتاب الله أنه لم يُرَد أصلًا وأنه لو أريد لما كان الكتاب والسنة بيانًا، بل كانا يكلونان تعمية عن الحق؟ ! ايهامه لخلافه.
رمن أمثلة ذلك ما قال الرازي ما قوله تعالى:. !وع!ما آدم ربه فغوى!
عنه بكونه تاركا للمندوب،
ويخص إخراج آدم من الجنة بسبب معصيته قال: ليسكه في الآية ألا أنه اخرج
من الجنة عند إقدامه على هذا الفعل، أو لأجل إقدامه عله هذا الفعلي، وذلك لا يدلي علا أن ذلك الإخراج كان علا سبيل التنكيل-
وقال في قصة قتله موسى القبطي، وقوله: وهذا من عمل الشيطان !،
قال: يحتمل أن المراد: عمل المقتول من عمل الشيطان. وفيه قول مولمة: حارب إلي ظلمت نفم!ي فاغفر لي فغفر له ! اغفر لي: أي اقبل مني هذه الطاعة.
وقال في قي ل هارودز لأخيه: حالا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ! أخذ برأس
أخيه ليدنيه فيتفحص كيف الواقعة، فخاف هارون أن يسبق إلى قلوبهم ما لا أصل له، فقال إشفاقا عله مولمة عليه السلام: ألا تأخذ بلحيتي ! لئلا يظن القوم بك ما لايعيق.